تخطَّ إلى المحتوى

أحلم تراءى في ضياء نهار

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أحلمٌ تراءى في ضياء نهارِ

أَمِ الحقُّ في لقياه فكُّ إسارِ

إذا التقتِ الأرواح حبّاً ومذهبًا

فقلبك من نفسي ودارُكَ داري

لَقِيتُكَ من قبل اللِّقاء وهكذا

فأنت على رغم التباعد جاري

رأيتك نجمًا في الكواكب هاديًا

ونجمي على ضوء الهداية جاري

لعمركَ ما في قرب دارٍ مسرَّةٌ

ولكنَّها في قرب أهل ديار

فِللْقلب فينا موردٌ ومعاهدٌ

وللدَّمع منا ملتقًى ومَجاري

وإن لنا إن ضلت الفلك في الدجى

من الأزهر الوضاح ضوءَ مَنار

هو العلمُ والتاريخُ والدين والتقى

هو الحصن منّاعًا عزيزَ جوار

هو النهرُ إلا أن ينبوع خيرهِ

يمدُّ بنور من خِضَمِّ بحار

هو النيلُ قبل النيل يجري نميرُهُ

حياةً وإصلاحًا لكل دمار

هو البيت بعد البيت للنفس مأمنًا

لها فيه بعد الرُّعب كلُّ قرار

فللحقِّ فيه نجدةٌ وتمتعٌ

وللباطل المخذول رميُ جِمار

وللواضح المعلوم تحقيقُ سرِّهِ

وللغامض المجهول كشفُ ستار

هو الطبُّ للقلب العليل وللنُّهى

إذا ابتُلِيَتْ في سيرها بدوار

هو العُدَّة المثلى لرواد غابةٍ

بليل بهيم والوحوش ضواري

هو العروةُ الوثقى لعَمْد أُخُوَّةٍ

يكاد يُخَفِّيها طويلُ نِفار