تخطَّ إلى المحتوى

أرح صوتك المبحوح واستنفد الصدى

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أرح صوتكَ المبحوح واستنفد الصّدى

ومرْ عاديات الخيلِ أن تسرجَ المدى

وقل للطلولِ الدّارسات لقد مضى

زمانٌ وبابُ الأهلِ مازال موصدا

وهبني جناحاً كي أطير إلى غدي

وهبني سمواتٍ إليكَ لأصعدا

أرِحْ صوتك الدّامي فلا حيَّ فيهم

ستسمعه من جانب الطّورِ لا هدى

وما من منادٍ من يناديك في طوى

ولستَ بموسى حين لبّى وأيّدا

ولا تلتفتْ إنَّ الوراءَ سفائنٌ

ستحرقها والبحرُ دونك والعدا

وألِّبْ رجالاً من حديدٍ ومن لظىً

وشدّ على ظهر الرّياحِ التّمرّدا

أعِدْ للأعاريبِ التي تاه ظلّها

ملامحها زهواً ومجداً وسؤددا

لئن ظنَّ فيكَ الخائبون ستنطوي

فأنت كتابُ الله مازال موعدا

وأنتَ سمواتٌ تنثُّ سحائبا

لتبذرَ للغادينَ خبزا وموقدا

وإن ظن فيك الأقربون ستنثني

وكنتَ انتصرتَ لهم رواحاً ومغتدى

تكالبَ حول الدّار ذئبٌ وغادرٌ

وكفٌّ خؤونٌ قد تمادى وأوعدا

تربّصَ حتى طاب جرحك، فانبرى

بخنجره المسموم يستصرخ العدا

هو ابن الخؤنة والخؤون واصله

خسيس هو المسعور ان غاب او بدا

وأنتَ عراق الله لو أنّ عثرةً

كبتْ في أقاصي الشّام أسرى وأنجدا

أجرُّ نخلةً فرعاءَ ما مالَ جذعها

وما أوهنَ الأصفاد منها تجلّدا

أجرُّ شاطئا يندى حنيناً لطينه

يسيلُ على تلكَ الرّبوع مبردا

وليلاً قليلَ البوحِ فاضتْ نجومه

ضياءً غداة البدرُ فيها تلبّدا

أجر دمعةً حيرى وروحاً مكدماً

وقلبا هلاميا وجرحا مفصدا

فإن أوقدوا للحربِ ناراً ومصطلىً

وجاسوا خلال الدّارِ وعداً وموعدا

نعدْ كَرَّةً اخرى، وأخرى، فإنّما

هو الوعدُ، ذات الوعد،لاما تفنّدا

الّسْنا بني القرآن من رحم امّةٍ

أبتْ عبرَ هذا الدّهر إلا تسيّدا

ومنّا علي يوم أردى بسيفهِ

عميراً، وكان فتىً ندياً مهدهدا

ومنا الجّسورُ الحمزة الفارس الذي

تفرُّ له الفرسان إن غاب وإن بدا

ومنّا الحسين بكربلاء أضاءها

دماءً وطيّب من ثراها المشهدا

فوقفا بني أهلي حفاةً على اللظى

وعَوْداً، نلم الشّمل مما تبددا

نجبُّ خلافَ الأهلِ في طيِّ خندقِ

نذودُ به عنّا عداء من اعتدى