ظننت في الناس خيرا
فخاب ظني وخبتُ
كم قلت شيئا كثيرا
في مدحهم وكتبت
لقد كذبت فحسبي
في شأنهم ما كذبت
حسبت للناس عهدا
فلم أجد ما حسبت
كم سرني من رآني
وساءني يوم غبت
وكم حسود قلاني
وضاق بي فرحبت
عجبت منهم ومني
ومن مقالي عجبت
من كنت أرغب فيه
منهم فعنه رغبت
ويحي توقعت عتبا
من الصحاب فهبت
ماذا أكتسبت سوى أن
ندمت عما اكتسبت؟
ماذا جرى غير أني
عفت القبيح وعبت؟
إلى متى أنا ثاو
غبراء فيها اغتربت؟
لا الأرض حولي فيها
أرض ولا النبت نبت
طلبت فيها هناء
فآدني ما طلبت
شربت من كل ورد
فلم يرُق ما شربت
عوجلت بالهم طفلا
وفي شبابي شبت
في صحتي هد جسمي
وفي هواي نكبت
وفي الأناسي ونفسي
مع الأناسي استربت
أنست بالخلق حينا
والأنس بالخلق جبت
حتى بلوت خبايا
طباعهم فاجتنبت
وليت نحوك وجهي
وتبت يا رب تبت!