نداءٌ، خُلبي يهدّرُ دم النبويِّ في يقظة يومي
نداءٌ، بصوت الضوء يتعثر بألواح حلمٍ غاضب
نداءٌ، يترجم اللوعة الهاربة بهروبٍ للأليف إلى ضدّه
نداءٌ، يتظلَّلُ بروح الحوار بين صمتٍ وجُدران
مسرحٌ للدعابة المارقة على نسيس اللقاء الأخير
انحسار خلاص قبل أن تولد ،حكاية النداء
واندثار اليقظة في خوفي،
فلك بلا لون
غيمة ومضاء تقطعها هسهسة كائنات ليست بكائنات
في الزاوية الشمالية:
يرقد روح طائر، يخيط ثوب النداء
في الواجهة:
ذو شعر اختزل الدهر بطوله، يقرأ خيال النداء
في الركن الجنوبي:
قصير صاخب، يخنق الحركة لشرودها
يترجم النداء ، صدى لاضطراب الحلم في نومي
المترجم:
تعال إلي
عدّ إلي
كنت العاصفة التي تدك في الموت فتوقظه
تعال إلينا
عدّ إلينا
لم تهجرك أذيال شعاعنا بعد
كنت الومضة التي تختزل الإله ليطربنا.
اختلس أنا من الهدوء صرخة
ومن السكون إشارة تلويح وطردًا لذبابة
وأعود إلى يقظةٍ
أو
نومٍ في حلم؟
لا أدري قد تكون حياة في حقيقة حلم
المترجم:
يقول الخياط:
تعال إليّ
تعال إلينا
كنتَ الخيمة التي تعبق بشهوات كثافتنا
كنتَ الإبرة التي تخيط النشوة إلى أفواهنا
تعال إلينا
عدّ إلينا
لم تغادرنا
غادرت أشلاؤك المتصلبة في انتماء آخر
كنتَ الوحي الممهد لاختراقات عدمنا
كنتَ الصورة الوردية لحديقة شقاءنا
تُحركني أنا !
حشرجةٌ تدل على نفسها بصورة طائر
أهذي على المخدة قليلا واقتلع من رجفة الروح
حنينًا يسلبني الخوف
ولهفةً تُهديني إلى الجلوس
المترجم:
يقول المعمر:
تعال إليّ
عدّ إليّ
يا حفيدي المنهوب وردةً
كنتَ، الرقصة الوحيدة لشغاف قلبٍ عشق مرة
كنتَ، الفراشة التي تداعب خفاءنا بلمسة حب
كنت العاق المؤطر بإلهام غرابتنا
تعال إلي
عد إلينا
فالغربة في عالمك الآن وضوح لا إشكال
كنتَ، الروح المكتنزة لإشكالها
كنتَ، زوبعة من خيال
كنت فاتحًا أبواب الخفاء كسمْ.
أتتبعُ أنا
أتلمس
لا أدري
أيقظةً أم حلم
أم هذيانًا
قفطانا من وبرٍ غريب
أسمع أنفاسًا
تضخ الزفرة كلهب تنين
وتبتلعُ الشهقة، الفراغ كإعصار.
نداءٌ،
حوارٌ،
إنصاتٌ،
مترجمٌ،
وأنا
نسردُ على الجنون حقيقة التكوين في رُوحِه .