نلتقي في حفلة الصَخب
عطريَّ
نَفسٌ من أرواحهم
معأً أنا وطلابي
نقذف بالضجيج إلى الروح
موسيقاهم
صبرهم
موسيقاي
صمتهم
نترك معاً
للوقت شؤون الانتظار
هكذا يولَّد الوقت بيننا
يمرُّ
ويحينُ الفراق
وداعٌ سمٌ
يلف أوردة الجسد
بصمتهم يكتبون
شجونهم
وأنا بالجَلَد أكتب
دمعي.
إلى مجهولِ لقاءٍ
نترك اليوم الأخير
عارياً على قارعة الإياب
بينهم يتجول
صمتٌ في الزاوية يُترجم الحبَّ بأعجوبة
وفي المقابل
ثرثرة تنشد الحبّ
بلغة عرجاء،
همُّ الأعجوبة
وأنا المُنشد
في غياب الديك عن صياحه
أنادي على الجهات الثلاث
على هذا وذاك
على تلك وتلك
فقط هي ذكرى تولِّدها الصور
قد يولَّد منها القدر.
يتركونني عارياً مع نفسي
وأتركهم يرهنون بالشباب
أرض الغد
أتركهم وأحنُّ إليهم
يتركونني وفي الخجل حضور
هم ينسون غالباً
وأنا أتذكر غالباً
هي البشاعة بين
حنين
و
شوق
لذكرى حياة كانت
وتدوم
هم في الحياة يرسمون أنفسهم
وكذلك الحياة
أنا بهم أرسم الحياة
أترك الغد واليوم
وأعيش فيهم كلّ الأزمنة
هم يبكون
وأنا أبكي
هم يلعبون
وأنا ألعب
وحيدين في إحساس يصعب على الترجمة.
حين يكون الوداع
نلمُّ بالحقيقة
نُعرَّي أرواحنا
نُعرِّي القدر
ليرحل دوننا
ونترك الحزن يجفلُ من رحيلنا
لا وداع في الوفاء
فقط سُبات زمنٍ حين يعود
فقط لهفة الوقت
إلى بدايته،
لا صدق إلا في الوداع
أتركوني
أتركوا أنفسكم
معلَّقةً بمشاذيب الكلمة
والعلاقة
تكتب للغد
رسالة وحدتنا.