تخطَّ إلى المحتوى

وجدي عليككدرويش على الطرق

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

وجدي عليكِ..كدرويشٍ على الطرقِ

مسافرٍ بحروفِ الشوقِ للقلقِ

بدمعةٍ من بناتِ الحبرِ تسألُهُ:

كيفَ السبيلُ وقد مزَّقتَ لي ورقي

مهما ابتعدتَ..قريبٌ أنتَ من كبدي

ومنْ سرائرِ عشقٍ بانَ كالشفقِ

أرنو لعينيكِ منْ عينِ الفؤادِ هوىً

فأنَّ قلبي يَرى ما لا تَرى حدقي

قالتْ وأرسلتِ الأحداقَ مسدلةً:

ألستْ تبصرُ أشواقي لمعتنقِ

إمسكْ يديَّ..ففيها دفءُ من نزحتْ

عن دارِها..تسترُ الأوجاعَ بالحُرَقِ

درويشةٌ روحُ من لا تبتغي شغفاً

مدنّساً من بقايا الأمسِ بالنزقِ

فقلتُ والقلبُ يجري دمعُهُ خبباً:

طابَ العناقُ على الأوجاعِ منْ مزقي

قصيدتي لم تعدْ ترتادُ قافيةً

صوّانُها أملسٌ من لمسةِ الودقِ

وجدي تعاظمَ بحراً فاضَ يُغرقني

ولستُ أعرفُ أنّي اشتهي غرقي

دربي إليكِ طويلاتٌ متاعبُهُ

من لاحبٍ يشتكي الإدلاجَ للغسقِ

متيمٌ كفصيلِ النوقِ أعطشَهُ

وهنٌ منَ اليأسِ أو ظلٌّ لمرتفقِ

أطرافُ قافيتي تحكي الفراقَ نوىً

كما روى الصبحُ آياتٍ عن الفلقِ