يا من يُنادَى في الخطوبِ له يا هُوْ
ولا غيرُه ربٌّ يُقالُ له اللهُ
ويا عالمَ النجوى وأسرار خلقِه
له نشتكي أمرًا وحاشاه يَخفاه
إلهي أتينا خاضعين بذلَّةٍ
علينا، عبادٌ من عبيدك قد تاهوا
لنا ظلَموا والعدلُ أنت، فجازِهم
فبالزور والبهتان والإفك قد فاهوا
فعَنَّا إلى عليْاكِ نعرض حالَنا
فربّاه وا غَوْثاهُ غوثاه غوثاه
إلهي أجبْ أسرعْ بأخذ حقوقِنا
بهدمٍ لأركان الظَّلوم وعَلياه
قد اغتصبوا ثم استعانوا بجمعهم
وليس لنا إلاك من [تُرْجَ] رحماه
ببابك ألقينا رحالَ رجائنا
بمَنْ فاق معنى الرُّسْلِ بالحسن معناه
فخصَّصْته بالقرْب منك وسيلةً
ولا قاصدٌ يرجوه إلا ولبّاه
علينا له عاداتُ خيرٍ كثيرةٌ
وفي جاهه صرْنا لما نتمنّاه
فيا ربِّ من أعتابه جُدْ بقُبلةٍ
عليَّ لتُرْبٍ طاب نشرًا وريّاه
وجُدْ لي من القبر المنير بزوْرةٍ
يَطيبُ بها قلبٌ تَعاظَمُ بلواه
وأَمْلا عيوني من مُحيّا جماله
وأرْوي فؤادي من شراب حُميّاه
وأنعِمْ بجمع الشَّمل بين أحبتي
بخيرٍ فإنّ الجود لا تُحصى جدواه