أَذَاكَ مِنْ غَيْمِ أَشْتَاتِي وَ مَأْسَاتِي ..؟!
أَمْ عَانَقَ الْحِبْرُ بِالِأَثْقَالِ فُرْشَاتِي ..؟!
عَلَى فَمِى يَرْكُضُ الْمَوَالُ مِنْ شَفَتِي
وَيَرْسُمُ الْحَرْفَ شُطَآنًا لِأَبْيَاتِي
كَأَنَّ خَدَّيَ يَنْمُو الْحُزْنُ فَوْقَهُمَا
وَيَحْصُدُ الصَّمْتُ أَشْوَاكًا بِأَوْقَاتِي
بِهَا يَدٌ رَيثَمَا تَهْوَى أَصَابِعُنَا
تَقَهْقَرَ الضَّوْءُ كَيْ تَبْدُو مُعَانَاتِي
أَرَى جُفُونًا بِذَاكَ الْغَيْمِ مُبْصِرَةٌ
كَيْ تَسْتَرِيحَ بِلَيْلٍ زَارَ أَمْوَاتِي
كَطَلَّةٍ مِنْ جُنُونِ الْبَرْدِ تُطْلِقُهَا
عَينٌ تَعْرْبِدُ فِي أَشْلَاءِ مِرْآتِي
أَحْكِي الْمَوَاوِيلَ كَمْ بَاتَتْ تُؤَرِّقُهَا.!
تَمْضِى إِلَى النِّيلِ تَخْشَى مِنْ مُوَاسَاتِي..!
فَكَمْ جَبَانٌ تَوَارَى فِي مَوَاجِعِنَا..!
قَدْ أَغْرَقَ السُّفُنَ الْحُبْلَى بِمَرْسَاتِي..!
فِيهَا الطُّيُورُ وَشِئٌ مِنْ حَقِيقَتِنَا
وَ صَرْخَةُ النُّبْلِ مِنْ رُوحي وآيَاتِي
فِيهِا انْدِمَاجُ عُيُونِ الْمَاءِ رَاحِلَةٌ
نَحْو الصَّحَارِي يَزُفُّ النَّهْرُ شَكَوَاتِي
تَسَابَقُوا كُلُّهُمْ أَطْيَافُ مقْتَلَةٍ
مَا زَالَ يَذْكُرُ إِنْ أَخْفَوا حِكَايَاتِي
مَا أَظْلَمُ اللَّيْلُ يَرْعِي فِي مَوَاجِعِنَا
وَمِنْ مَوَاجِعِنَا الْأَوْطَانُ إِثْبَاتِي
لَمْ يَبْقَ فِي الْوَقْتِ مِنْهُ غَيْرُ خَيْبَتِنَا
وَغَيْرُ خَيْطِ دَهَاءٍ مِنْ عِبَارَاتِي
وَغَيْرُ أُرْجُوحَةٍ تَأتِي تُسَائِلُنِي
مَتَي تُلَمْلِمُ أَشْعَارِي كِنَايَاتِي