تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

لبستُ حبي حللا

و جئت أسعى خجِلا

لأنني لستُ كمن

أحسنَ فيها عملا

فقد سعيتُ غافلاً

و ما نجا من غفلا

وكنتَ لي بما مضى

و ما سيأتي أملا

فأنت كهفُ خائفٍ

و قد نجا من دخلا

فخذ إليك هارباً

من الليالي ثمِلا

إذا رأى بارقةً

جرى إليها عجِلا

وإن دنت منه بما

أتت به معتدلا

دنا لها مؤملاً

بقربها أن يصلا

وإن دعته دعوةً

لما يشين امتثلا

فلا يرى سوى ظَلاَ

مَها الذي ما احتُمِلا

فيقطع الدجى التي

بها السواد اتصلا

فما به مِن فُرَجٍ

تجعله منفصلا

فحَسَّ أن شرَّ ما

يخافُه قد نزلا

فعادَ بَعدَ غيبةٍ

عن الهدى معتزلا

ونورُ فَجرِه أتى

و ليله قد رحلا

وجفنُه الذي غفا

رأى الضيا فاكتحلا

وقلبه ارتوى هدًى

مِن الذي قد نهلا

فوِردُه له حلا

وةٌ تفوق العسلا

يطير من سرورهِ

إذا أتى مُحتفَلا

ومجلساً بذكرِ سي

يِدِ الشباب اشتملا

فلا تلمه إن أتى

حبيبَه مبتهلا

مُنوِّهاً بما رأى

بذكرهِ مشتغلا

قد ارتقى بحبه

و عِشقِه مَن كمُلا

ومَن لدين ربه

لكل غالٍ بذلا

فصانَه مجاهداً

عدوَّه مُحتمِلا

لليلةٍ حالكةٍ

بها أتى من سفِلا

وفي سوادها الشدي

دِ كلُّ بدرٍ أفلا

فدار كوكبٌ لها

بأنجمٍ قد وصلا

ومدَّ من ضيائهِ

على رباها حللا

وشق من هداه في

دروبِ قومٍ سبلا

وكلُّ من مشى بها

لِحقِّه ما خُذِلا

وما مشى بها سوى

مَنِ اقتفاها بطلا

ولم يُرِد عن الذي

رآه منها بدلا

فمن أراد غيرَها

لأمرِ سوءٍ فشِلا

لأنه بما أتى

مِن عملٍ وافتعلا

وظن أنه بهِ

يريد نصراً جَهِلا

فجيشه الذي أتى

لرد حق جفَلا

فدونك الذى على

ترابه قد حصلا

فكم له مِن أملٍ

بما رأى قد قُتِلا

فقلبُ كلِّ شاهدٍ

بما رآه اشتعلا

وثغرُ كلِّ عاشقٍ

لمن يحب ابتهلا

فما ترى لهم سوى

بكل ليلٍ مقلا

لها سحائبٌ علت

وحَملها قد ثقُلا

وفوق وَردِه الذي

بكل روضٍ ذَبلا

هوى بسيله الذي

بشدةٍ قد هطلا

فمن يعين مسلماً

بكل شىءٍ ثُكِلا

وهل سوى الحسينِ قا

ئدٌ يعيد الأملا