في حبه كم بت صبا
أجري عليه الدمع صبا
ظبي حلاه في العلا
تحكي لنا بدراً وشهبا
بهرت شموس جماله
فسبت بطلعتها المحبا
عجباً لنمل عذاره
إذا فوق ورد الخد دبا
سلك الطريق لثغره
متطلب الشهد المربي
لو صار أيب لم يحل
عما عليه كان شبا
حاكى أباه تربياً
بل فاقه وعليه أربى
كانت عواقب أمره
محمدة شرعاً وطبا
أدى فريضة حجه سعياً
وتطوافاً ولبا
وسقته زمزم شربة
قد لينت ما كان صعبا
وأتى ليحدث لحية
فاستر سلت كالريح هبا
سهلت عليه طبيعة
ولرب طبع قد تأبى
وفشت بخديه وما
بالت ولا كادت تخبا
وغدت تقول لخده
يا حسرتا تبت وتبا
كما من حزاني حولها
هموا بها شتماً وسبا
وإذا رأوا تلويثها
صبوا عليها الماء صبا
فاصبر عليها واعتذر
عنها لعل نزور غبا
وارجع عن الشكوى وقل
أني رضيت اللَه ربا
فلقد جنيت بها على
خد جناه كان رطبا
ربيتها فتفلتت
ولكم تفلت من تربى
بغضاً لها من لحية
كثفت وحاشى أن تخبا
هجمت عليك تطاولاً
ودعت سميعاً قد ألبا
ومذ استطالت أرخت
قد ضر طولي يوم لبى