تخطَّ إلى المحتوى

أآس عذار فوق خديه منثور

الطويل

١٩ بيت

النسيب

أآس عذار فوق خديه منثور

ألم الورد في روض به حف منثور

حديقة أزهار عبير شميمها

له في جميع الكون نشر وتعطير

حماها من الجاني قسي حواجب

وفتاك لحظ سيفه العضب مشهور

إلى اللَه أشكو جفن ظبي إذا رنا

إلى قلب صب صاده وهو مكسور

إلا في سبيل الحب صب متيم

مصاب بسهم الجفن ولهان مسحور

عليه سطا لحظ الحبيب بنظرة

فراح طليقاً دمعه وهو مأسور

لئن ساءه يوم الرحيل فراقه

فقد سره لقياه والحظ موفور

ألا قاتل اللَه الفراق فكم به

على ذي رفاق قد تعسر ميسور

ورب محب حذروه من الهوى

وقد بات يغريه على الحب تحذير

سباه غزال قد دعته إلى الحمى

مهى الوحش تبغي أنسه والظبا الفور

فخلفه حيران في ظلمة النوى

وسار إلى البطحاء يكنفه النور

وفاز بحج البيت غير مقصر

وإن فاته حلق فما فات تقصير

وزمزم رانته بحلية لحية

على مثلها الولدان تحسدها الحور

حلاه بها زادت كمالاً وبهجة

وإن قال من يهواه حقاً هي الزور

تقول لواحيه وقد عجبوا لها

إلا أن من يهوى العذار لمعذور

ولما قضى نسكاً وادي زيارة

ولاحت على الأوطان منه تباشير

أتته تهاني الحظ يضحك سنها

وقلب محبيه بلقياه مسرور

ونادته إن أبشر محمد بالمنى

فجمعك مبرور وذنبك مغفور

وهذا لسان الحال قال مؤرخاً

إلى حج بيت اللَه ساعيك مشكور