أَيَا اْمرَأَةً هِيَ التُّفَّاحُ
قَد حَانَ القِطَافُ فَأَسقِطِي تُفَّاحَكِ الخَمرِيَّ
فِي كَفِّي.
وكُونِي مِثلَمَا العُنقُودِ
أَينَعَ فَوقَ كَرمَتِهِ
تَدَلَّى مِن حَلاوَتِهِ
فَأَغرَى ثَغرِيَ المُشتَاقَ بِالقَطفِ.
وكُونِي مِثلَمَا الصَّفصَافِ
حِينَ يَمُدُّ خُصلَتَهُ
لِيُطفِئَ فِي عُيُونِ المَاءِ جَذوَتَهُ
فَيُغرِي رِيحِيَ الهَوجَاءَ
بِالعَصفِ.
وكُونِي عُودَ زِريَابٍ
عَلَى أَوتَارِهِ المَشدُودَةِ الرَّنَّانَةِ اْنسَابَت
أَصَابِعُ مُغرَمٍ بِالشَّدوِ
والعَزفِ.
أَنَا والشِّعرُ فِي شَفَتَيكِ أُغنِيَتَانِ
والأَحلامُ فِي عَيْنَيَّ
لا تَكفِي.
خُذِي صَدرِي إِلَى نَهدَيكِ،
ضُمِّيِنِي.
ومِن شَهدٍ تَقَطَّرَ مِن لَمَى التُّفَاحِ
دَاوِينِي.
ونَامِي مِثلَ أَحلامِي
عَلَى كَتِفِي.
سَنَرقُصُ لَيلَنَا هَذَا إِلَى الصُّبحِ
أُدَاواي مِن رَحِيقِ الرِّيِقِ
يَا خَمرَ الهَوَى
جُرحِي.
وأَروِي مِن غَدِيرِكِ
يا غَدِيرَ صَبَابَتِي
شَغَفِي.
أُرِيدُكِ جَمرَةً وَقَّادَةً قُدَّت مِنَ الشَّمسِ
لِتَحرِقَ مَا تَبَقَّى فِيَّ مِن أَمسِي
أُرِيدُكِ قِمَّةَ التَّرغِيبِ
والتَّرهِيبِ
والعُنفِ.
أُرِيدُكِ غَيمَةً فِي جَدبِ صَحرَائِي
تَسَاقَطَ شَهدُهَا مَطَراً رَبِيعِيّاً
وسَيلاً يُطفِئُ النِّيرَانَ
والأَحزَانَ
فِي صَيفِي.
أُرِيدُكِ دَائِماً تَقِفِينَ فِي صَفِّي.
أَنَا لا أَبتَغِي اْمرَأَةً كَمَا الوَثَنِ
ولَستُ أُرِيدُهَا أَبَداً
كَمَا وَطَنِي
غَدَا بِسُقُوطِ أَندَلُسِ،
وقيد القدسِ في أغلال مختلسِ
أَسِيرَ الحُزنِ، وا أسفي.
ولَستُ أُرِيدُ سَيِّدَةً
تُغَيِّرُ لَونَ بَشرَتِهَا بِأَلوَانٍ فَرَنسِيَّةْ.
فَتُخفِي بَصمَةَ الأَيَّامِ
في سُتُرٍ حَرِيرِيَّةْ.
أُرِيدُكِ هَكَذَا مِن دُونِ مِكيَاجٍ طَبِيعِيَّةْ
فَإِنَّ خُدُودَكِ التُّفَّاحُ
والأَفَراحُ
عِندِي هَكَذَا أحلى بِلا زَيْفِ.
سَنَرقُصُ هَكَذَا لِلصُّبحِ
فِي أَنوَارِ وَجهٍ مِثلَمَا المِرآَةِ
تَعكِسُ حُبَّنَا الأَزَليَّ
يَا امرَأَةً..
يَحَارُ بِوَصفِهَا حَرفِي.
سيَرقُصُ حَولَنَا العُشَّاقُ فِي طَرَبٍ
عَلَى دَقَّاتِ قَلبَينَا
فَلا تَتَوَقَّفِي أَبَداً، أيا روضاً من التفاحِ
فَاقَ جَمَالُهُ وَصفِي.