وَقَالُوا: إِنَّهَا ذِكْرَى
وَهُمْ مَنْ قَتَّلُوا فِيهَا!
نَزِيهَاً كَانَ مَنْبَتُهَا
وَلَكِنْ خَابَ سَاقِيهَا
سَقَوْهَا مَاءَ أَطْمَاعٍ
فَلَمْ تُورِقْ مَعَانِيهَا
وَقَالُوا: نَهْرُهَا عَذْبٌ
وَمَا تَرَكُوا شَوَاطِيهَا!
دِمَاءُ شَبَابِهَا حَقَّاً
وَقُودٌ كَانَ يُزْكِيهَا
وَلَكِنْ جَاءَ مَسْعَاكُمْ
فَلَمْ تَنْجَحْ مَسَاعِيهَا
وَمَا كُنَّا بِمُفْتَرَقٍ
وَقَدْ مَلَّتْ أَيَادِيهَا
شَهِدْنَا مَوْتَ إِخْوَتِنَا
وَلَمْ نَبْرَحْ حَوَارِيهَا
فَلَا أَنْتُمْ وَلَا نَحْنُ
دَمُ الشُّهَدَاءِ حَامِيهَا
سَلَامُ اللهِ يَا حُلْمَاً
يُدَاعِبُنَا فَيُحْيِيهَا