اتركوهُ يَهْذي فإن كلامَهْ
يَقْظةً لا يُفيدُ، كيف مَنامهْ؟
سَفِّهوه وآمنوا بكتابِ ال
لهِ إن رُمتُمُ سبيلَ السلامه
كذِّبوه فليس يعلمُ إلا ال
لهُ يومًا تقومُ فيه القيامه
عجبًا فالنبيّ قال لجبري
لَ أنا ما علمْتُ إلا العلامه
والنَّؤومُ الموقِّتُ اليومَ يدعُو
نا لتعيينِ وقتِها بالمنامه
ليتَه ما أفاق من نومه إذ
أقعدَ الشعبَ فتنةً وأقامه
عاث في الغاب أيها الملك الصن
ديدُ قردٌ وأنت فيه أُسامه
فتقدَّمْ له فأنت ملاذُ الدْ
دينِ والعلمِ كَسِّرَنَّ عِظامه
علماءُ الإسلام حولَك فَأْمُرْ
لجنةً منهمُ تهدُّ خِيامَه
هو أضحى يفتُّ في عَضُدِ الشَّع
بِ الذي أنت تَرْتجي إقدامَه
إنه قال قوْلةً لم يقلْها
ملحدٌ بثَّ هاهنا ألغامَه
سفهٌ قال لا يؤيِّدهُ القُرْ
آنُ يومًا ولا يُساوي قُلامَه
ليتَه ما أسدَى النصيحةَ للشع
بِ الذي عاش جاحدًا أحلامَه
رام نفْعًا فضرَّ شعبًا فيا قَو
مُ هلمُّوا معي لِنصدَعَ هامَه
سَفِّهِ الرؤيةَ السَّفيهةَ إنا
قد رأيناكَ لا تمَلُّ الإقامه
بك رمْنا وهاكَ ما عشْتَ تبقَى
من زمانٍ عَبَدْت فيه حُطامَه
أيُّ وجهٍ يراه منك رسولُ ال
لهِ في النومِ يا مِثالَ الدَّمامَه
حاش للهِ أن يكونَ رسولُ ال
لهِ أوصاكَ أن تقصَّ كلامه
بَلَّغَ العِتْرةُ المطهَّرةُ القُرْ
آنَ عنه وبيَّنوا أحكامَه
لم يمتْ قبلَ أن يُتمِّمَ مبنَى الدْ
دينِ، أو يبْتَني صُروحَ الفَخامه
لم يَدَعْ في الكِتمان علمًا يقول ال
عَقلُ لِمْ ذا كَتمْتَه وعلامه؟
وقضى نحبَه وخلَّف قولَ ال
لهِ فينا وقولَه واحترامَه
فعلينا ألاّ نَحيدَ عن النه
جِ الذي قد دعا إليه ورامَه
ونرَى أنَّكَ الغويُّ الذي حا
دَ بإلْحادِه عن الإستِقامه
وادَّعيْتَ الإفكَ المزيَّفَ إذ قُل
تَ هُراءً زَعمْتَه إعلامَه
فنَمِ اليومَ كي ترى غيرَ ما قُلْ
تَ وإلا فقد عَدِمْتَ الكرامه
وتجاسَرْتَ بادِّعائك عِلْمَ ال
غيبِ لمّا حوَّلْتَ وجهَ المنامه
وتعرَّضتَ للهِجاء وللنَّقْ
دِ بلا حرمةٍ بكلِّ صَرامه
ملأ اليأسُ منك قلبًا فأبصَرْ
تَ بعينِ امرئٍ قَلَى أيّامَه
وتجهَّمْتَ للزمان ولم تس
مَعْ إليه مُردِّدًا أنغامَه
هازئًا بالأحداث ينظرُ ما يَصْ
بو إليه بعينِ زَرْقا اليَمامَه
نحن لا نُنْكرُ الفناءَ ولكنْ
عَلِمَ اللهُ يومَه أو عامَه
نحن قومٌ نعيشُ في هذه الدا
رِ بأشواقِنا لدار المُقامه
كلُّ حيٍّ يفنَى ولا يعلمُ الوقْ
تَ سوى مَن جهلْتَ أنت مَقامه
وعليك السِّلامُ بالكَسْر من كُلْ
لِ أبِيٍّ مُؤَيِّدٍ إسلامَه