مُتَّ والأرضُ لم تَملَّ ثَواكا
ليتني كنتُ يا شُعيبُ فِداكا
مُتَّ يا حافظَ الشريعةِ فالدِّي
نُ سيبكي ويَندبَنَّ حِجاكا
مُتَّ حاشاكَ ما قضَيْتَ ولكن
مات مَنْ لم يجِدْ لديه عَزاكا
يا زعيمَ الإصلاحِ في الدينِ والأخْ
لاقِ قد حبَّذَ الورَى مَسْعاكا
عشْتَ في مصرَ طالبًا للمعالي
ثم لما بلغْتَ أقصى مُناكا
جئْتَنا حاملاً من العلم بحرًا
فسبحْنا وقد نهجْنا خُطاكا
جئتَ والبعضُ مُعرِضون عن الل
هِ، فناديْتَهم فخافوا نِداكا
كنت شيخَ الحديثِ بالصدقِ والتَّفْ
سيرِ فينا والفقهِ حلَّ مُناكا
كنتَ في كلّ ما يُقال له العل
مُ إمامًا قرَّتْ بذاك عِداك
مَنْ نُباهي به إذا ذُكرَ الحِفْ
ظُ، وهل يا تُرى لدينا سواكا
من يُضاهي إمامَنا إن علا المنْ
برَ يومًا وصار يُملي دَراكا
طِبْتَ حيّاً وميّتًا لم يزل في
مسْمعي حافزًا رنينُ صَداكا
لستُ أنساك ما حييتُ ولا زِلْ
تُ مدى العمر تحت ظِلِّ لِواكا
لا يردُّ البكا عن الميْتِ شيئًا
فالْبسِ الصبرَ واتْركَنَّ فَكاكا
واسألِ اللهَ للفقيد ثوابًا
عَلَّ ربي أن يستجيبَ دُعاكا
نجلَ طه سلطانَ مغرِبِنا المح
بوبَ صبرًا فأنت أولى بذاكا
موتُه ثُلمةٌ ولكن قَضاهُ
مَن دوامًا بحفظِه يرعاكا
ولموسى أزفُّ دمعةَ قلبي
ولإخوانِه جميعًا كذاكا
وذوو العلمِ أين حلَّوا أُعَزِّي
هم وخيرُ الأحبابِ مَنْ عَزّاكا