تخطَّ إلى المحتوى

تمضي الروائح في الممرات

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

تمضي الروائح في الممرات

وكأن النعوش خففت وطأتها لتنساب حقولًا

وتترك للذاكرة المخبأة

فراغًا يبرق

كقطرات تتوغل في النسغ

حتى يتوقد الجذع المتهاوي

بصمت انبلاج

يصوغ للجوانح

إيقاعًا من نور منطفئ.

الأقداح العارية من أسمائها

تستعير من الشراب الساخن تموجاته

فيعبر الخيال المعلق

شال من غشاوة رطبة

يدفع البدن الواهي

إلى رعشة خجولة

كالأرق يغرز أنفاسه

في الحكاية المستورة

ليفتح على الثقب

أفقا غير مسمى.

الاضطرابات تنسرب في المجرى

غلال تُطوى

تذوي بهدوء

ثم تنبت صعودا آخر

تمنح للهشاشة اسمًا آخر

هو "البهاء"

وتدع السطوة تنكمش

خلف إشارات حميمية

تعيد للنوايا

براءتها الأولى.

في مثاوي الليل

تتشابك الوشائج مع نواميس غامضة

تتواطأ القهقهات مع رماد الولائم

ويغدو الفراغ سيدا جليلًا

يجلس بين المقاعد الباهتة.

السقوط

انسياب نحو وجد أوسع

غفران يتفتح في سنابل جديدة

رشحا يضيء الوشاح المثقل

بأثر الرحيل.

وهكذا

حين يتهادن الكائن مع فناء رحيم

يتحول الذكر المخبأ

إلى تسامي شفيف

ويصبح الخواء نفسه

انبثاقا جديدا

في بدءِ الحكاية.