أسيرُ واهِنًا علَى حُطامِ أضلُعي
فقَد عُدتُ وَحيدًا لا أحَد مَعي
ورَقَّقتُ علَى أعيُني المُنهَكةَ لعَلَّها
تَغُضُّ قَليلًا وتوقِفُ أَدمُعي
ورَجوتُ روحِيَ في اليَأسِ أنْ تَصمُدَ
وأنْ تُقاوِم؛ فنَشدتُها: لا تَخضَعي
ولَجأتُ للخَيالِ الفَسيحِ؛ لأَنَّني
أُريدُ هُدنَةَ يائِسٍ لا يَوَدُّ أنْ يَعي
والخَيبَةَ الكُبرَى أنَّني أفَقتُ
فتَصادَمتُ بمُرِّ الواقِع بجَسدٍ يَرتَعِ
فبِئسَ الحَياةَ وما بِها مِن ألَمٍ
تُقيِّد المَرءَ بقَلقٍ دونَ تَمتُّعِ
وقَد تَقضي أَمرِيَ بكُلِّ وَجمٍ
وتقتَلِع بَهجتَي مِن جُذورِها وتَقطعِ
فأسبَحُ مِن جَديدٍ في حيرَتي وأشرُدُ
وآخُذ رِثاءَ وَجدِيَ في الحَيا بِلا تَمنُّعِ
وأعيشُ ما بَقِيَ مِن عُمرِيَ مُنغّصًا
فلا مَفر لرَوحي مِن كَمَدِ الواقِعِ