تخطَّ إلى المحتوى

أبوس روحك والعشاق إن باسوا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أبوس روحَك والعشاقُ إنْ باسوا

تماوجَ الدُرّ في العينيِنِ والماسُ

تزُفّهُ اللّفتاتُ الخضرُ إنْ غَمزَتْ

عين من الشام غطى أفقها الآسُ

فهل أُلامُ وللإغواء صبوتهُ

مذ أزهر الشعر واغتالَ الندى الناسُ

يا شامُ دُخْتُ وهذا الطيب أسكرني

ففي انتشائِك تُنسى الخمر والكاسُ

قلبي عليكِ فهذا الصخر صار لهُ

فوق الترابِ وبين المرجِ إحساسُ

تميدُ أشجانهُ إن لفْتَةٌ سَنَحَتْ

أو مالَ قَدٌّ مع النَهْداتِ ميّاسُ

إنْ قلتُ أعشقُ هذا الطين أظْلِمهُ

وإنْ صَمَتُّ فما وَفّيتُ من داسوا

لي فيكِ دون ديار اللهِ خافقةً

ولي على هَبّة الأشواقِ أنفاسُ

آتيك مثل طريد الشوقِ إنْ لمعت

بوارق الوصلِ عمّ القلبَ إيناسُ

فلست أرضىا سوى فيحاءَ واحدةٍ

وليسَ يغلبُ ما في القلب وسواسُ

غَنيت عِزّاً وأهلوك الندى غنموا

والعاذلون مرار الذّلِ كم قاسوا

غنيتِ والشاعرُ المحزونُ ليس له

في الصبر عنكِ تعاليلٌ وأعراسُ

يا شامُ يا وتَر الأشواق كم ألِقَتْ

للوجد فيك مناراتٌ وأقواسُ

تُلّوحُ الكفّ لكن لا أودّعها

وتشبُك الخمسَ في كفّي أخماسُ

أبوسُ روحك شاماتٍ محلقةً

لها مع البدرِ عُشّاقٌ وجلاّس

تُعلّق البوحَ في هُدْبي وفي شفتي

وفي حشايَ لها دَقٌ وأجراسُ.