لو أنَّ قافيتي تسمو لأمنيتي
لَكنْتُ عند ذواتِ الذوق زريابَا
ما كان من وَلَهٍ قد جاء مبْتذلًا
منَ الصناعةِ ما نُبْديْه خلابا
مثل المراشفِ لوما الرَّوجُ تحْسبُها
لما بها فوق سطح الوجهِ ميْزابا
ما إنْ علقْتُ الهوى أَنَّقْتُ أحْرفَها
حتى وإنْ جسَّها العذَّالُ كِذَّابا
عليَّ من وَلَهي فظٌّ يعاتبني
متى طرقْت الهوى يزْبدُّ مرتابا
أَسْمِعْ فؤاديَ ما إنْ كان مستمعًا
يَذَّوَّبُ الصخرُ إلا ذاك ما ذابا
فهاك قافيتي... تنبيك ظاهرَها
إلا الرؤى دونها اسْتأجرْتُ حُجَّابا
ماانفكَّ ملهمُها يرتادُ خاطرتي
ما كنتُ إلا إلى الإبداعِ بوّّابا
إنِّي وإنْ وَشّظَ العذَّالُ أمنيتي
غضُّ المنى رطِبٌ قلبي فما شابا
ما بال قلبِك إذْما اخْضرَّ وسْوَسَ لي؟
تُبْ ما اسْتَتَبْتُ لساني فيه إسْهابا
ما كلُّ خاطرةٍ نمضي لبغيتِها
فاقْضِ المنى تربتْ كفَّاك أوَّابا
إيَّاك إيَّاك لا تُذكِ الغرام بهِ
مجنونُ ليلى بقلبي بعْدما غابا
لقد أقمْتُ على العذَّالِ محْكمةً
فيها جعلْتُ لأهل الحكمِ مِشْذابا
سَرَّيْتُ أمنيتي ريَّا بجرْأَتِها
لكلِّ ماكرةٍ ألَّلْتُ مِثقابا
أطْلقْتها نَغَمًا أسلو بهِ طربًا
لم أنْتهجْ لذواتِ الذوقِ سرْدابا
إنَّ القوافيَ مثلُ الطَّيرِ سابحةً
أجْملْ بهنَّ متى يسبحْنَ أسرابا!
ما أعذب الشعرَ في ثغرٍ مشعشعةٍ!
فلتنعشيني مزيدًا منكِ تَسْكابا