تخطَّ إلى المحتوى

عبر الفضاء الذاهب الأوسع

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

عبْرَ الفضاء الذاهب الأوسعِ

أطلِقْ عنانَ الفكرِ واسبَحْ معي

إن عَجِزَ الصاروخُ عن نَيلها

وخارتِ القوّةُ بالمدفع

فأرسلِ الفكرَ وألهبْه بال

وقود من خياله الممتع

قُوًى من الله هدانا بها

تصنع ما شئنا بلا مصنع

بين النجومِ الزُّهر بين العلا

بين الضياء الباهر الألمع

بين السديم المحض بين الدجى

بين الظلام الغامض المفزع

بين ملايين الشموسِ التي

تطير في الكون بلا مرجع

هذي السمواتُ فأين الدنى؟

وهل ترانا غيرَ نملٍ يعي

وقدرةُ الخالق في صنْعها

تُنبئ عن خالقها المبدع

سبحانك اللهمَّ؟ إنا هنا

في بحر هذا الكون كالضفدع

مُلْكٌ من الفسحة لا ينتهي

يَعْمر بالجرداء والبلقع

مندفعٌ في ركبه واثبٌ

لم يهفُ للنوم ولم يهجع

يخرق حُجْبَ الغيبِ لكنه

لم يكتشف منها سوى إصبع

تجري «المجرّات» ولم تصطدمْ

وهى من الرهبة بالموضع

ونحن في الوسْعة معْ ضعفنا

كم صدمةٍ فينا، وكم مصرع

الشهبُ تعدو كلها حولنا

مُسرعُها يمضي إلى الأسرع

كلٌّ على مداره ثابتٌ

يهزأ بالنكباء والزعزع

أطيارُ غيبٍ حلَّقتْ حرّةً

لم تبتعثْ لحنًا، ولم تسجع

تحوم في أجنحةٍ من لظًى

لو خفقتْ تذهب بالأضلع