تخطَّ إلى المحتوى

أنسيت موقفنا برملة صور

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أنسيتَ موقفَنا برملةِ «صُوْرِ»

في الليلِ عندَ المركب المكسورِ

مذ غبتمُ لم يبقَ لي أُنْسٌ سوى

حُزْني وتَسْكابُ الدموعِ سميري

حيِّ العراقَ وأهلَه من معشرٍ

وَرَدُوا من العلياءِ كلَّ نَمير

أينَ العراقُ من الشآمِ وأين من

ضوء النهارِ حَنادِسُ الدَّيْجورِ؟

لم تُلْفِ فيها غيرَ أرْوَعَ أورعٍ

أو شاعرٍ أو عالمٍ نحرير

وببلدتي لم أَلْقَ غيرَ مُداهِنٍ

مُتَمَلِّقٍ أو مُدَّعٍ بالزُّور

أو كلَّ مَصْقول العوارضِ قد بدا

في شَاربٍ كقوادم الزَّرْزُور

قومٌ إذا اجتمعوا فَجُلُّ حديثِهمْ

فَخْرٌ بأكلٍ أو بلبْسِ حرير

من قائل «مقطوشُ» ديكٍ عندَنا

إنّي أُفَضِّلُه على «القَرْقُور»

أو قائلٍ سمكُ البحار «مُطَجّنًا»

فضَّلْتُ مأكلَه على «الطَّرْطُور»

ويناضلون بذاكَ حتى إنّهمْ

يَصِلُون ل«البلّوطِ» و«الزَّعْرور»

أو قائلٍ عندي «البردُّ» مزخْرَفٌ

وعليه أشكالٌ منَ البلُّور

إنَّ المسانِدَ من «دمسْكُو» عندَنا

و«قياسُنا» ب«السّعْد» لا «البابير»

أو قائل هذا النهارُ مبارك

فيه شَرَيْتُ النصفَ من «شَخْتور»

قومٌ يَرَوْنَ النثرَ نثرَ رخائهم

ويرون نظمَ الشعرِ خُبْزَ شَعير

أصبحْتُ بينَهُمُ - وحقِّكَ - ضائعًا

مثلَ القُرانِ بكفِّ ذي طَنْبور

ماذا يشوقُك يا أخي من عامِلٍ

وصفاؤُها قد شِيبَ بالتكدير؟

أَلِ«كُبَّةٍ» مِنْ «نَيِّ» لحْمٍ فوقَها

زيتٌ من الزيتون و«الجَرْجِير»؟

أم لِ«المجَدَّرَةِ» التي قالوا لها

ستّ المنَى تُهْدى لكلِّ أمير؟

أم بقْلَةِ «الفولِ» التي تَدَعُ الفَتَى

ساهي الفؤادِ كشاربٍ مَخْمور؟

أم في «حبلَّقِها» تهيم و«ترمسٍ»

في اللون يحكي مُقْلةَ المصْفور؟

أم ل«البليلةِ» في «مخيضٍ» حامضٍ

تطفي الحرارةَ من حَشَا المحرور

أم للبراغيثِ التي في عاملٍ؟

ملكتْهُ مِنْ «يارونَ» ل«الدامُور»