كُشِفَتْ لِلرُّوحِ شَمَائِلُها
فَرَشَادُ النَّفْسِ فَبَاطِلُها
فَمَعَايِبُها وَ مَحَاسِنُها
فَوَصَائِلُهَا وَ خَصَائِلُها
فَطَرِيقٌ شُقَّ لَهَا فَأَبَتْ
إِتبَاعَ الرَّكْبِ رَوَاحِلُها
فَمَدَى مَا نَالَتْ رِحلَتُها
فَآوَاخِرُها وَ أَوَائِلُها
وَيُعَذِّبُ نَفسًا بَائِسَةً
سِجنٌ صَاغَتهُ أَنَامِلُها
مَا مَلَّتْ صُنْعَ حَوَائِطِهِ
أَتَمَلُّ الحَفرَ مَعَاوِلُها
أَمُحَاوَلَةٌ كَمُحَاوَلَةٍ
سَتَدُكُّ النَّفسَ جَحَافِلُها
وَ تَرَى الأَبوَابَ مُفَتَّحَةً
وَ البَابُ المُغلَقُ شَاغِلُها
فَتَدُقُّ بِبَابٍ لَيسَ لَهَا
حَتَّى تَعتَلَّ مَفَاصِلُها
وَ مَشَارِبُ حَقٍّ قَد وردَتْ
أَفَمَا دَلَّتْكَ مَنَاهِلُها
أَمْ عَزمُكَ طَيفٌ لَاحَ ضُحًى
فَيَحُلُّ بِهَا وَيُزَايِلُها
أَدُمُوعُكَ تَسرِى مِن أَسَفٍ
أَمْ قَدْ غَلَبَتكَ مَخَايِلُها
وَ لَئِنْ سَالَتْ سَيلًا عَرِمًا
أَتُجَبُّ بِذَاكَ سَلَاسِلُها
لَو قَالَتْ مَا بِي مِن حِيَلٍ
أَوَنَفْسُ الْمَرءِ يُحَايِلُها
أَوْ قَالَتْ سَوفَ يَكُونُ غَدًا
إِنَّ التَّسْوِيفَ لَقَاتِلُها
قُمْ، لَا تُلْهِيكَ فَيَافِيهَا
وَ مَعَالِمُهَا وَ مَجَاهِلُها
أَيَّانَ وَ حَبلٌ فِي يَدِكُمْ
بَل تَدْرِي كَيفَ تُصَاوِلُها
أَيَّامُكَ نَاحَتْ وَاعِظَةً
وَ تُكَدَّسُ فِيكَ رَسَائِلُها
لِجُيُوشٍ مِنْكَ، لَقَدْ سُبِيَتْ
قَبْلَ التَّقْتَالِ مَعَاقِلُها
وَ تَنَامُ جُفُونٌ هَانِئَةٌ
حُمَّتْ لِلْبَيْنِ حَمَائِلُها