تخطَّ إلى المحتوى

كشفت للروح شمائلها

المتدارك

٢٠ بيت

العتاب

كُشِفَتْ لِلرُّوحِ شَمَائِلُها

فَرَشَادُ النَّفْسِ فَبَاطِلُها

فَمَعَايِبُها وَ مَحَاسِنُها

فَوَصَائِلُهَا وَ خَصَائِلُها

فَطَرِيقٌ شُقَّ لَهَا فَأَبَتْ

إِتبَاعَ الرَّكْبِ رَوَاحِلُها

فَمَدَى مَا نَالَتْ رِحلَتُها

فَآوَاخِرُها وَ أَوَائِلُها

وَيُعَذِّبُ نَفسًا بَائِسَةً

سِجنٌ صَاغَتهُ أَنَامِلُها

مَا مَلَّتْ صُنْعَ حَوَائِطِهِ

أَتَمَلُّ الحَفرَ مَعَاوِلُها

أَمُحَاوَلَةٌ كَمُحَاوَلَةٍ

سَتَدُكُّ النَّفسَ جَحَافِلُها

وَ تَرَى الأَبوَابَ مُفَتَّحَةً

وَ البَابُ المُغلَقُ شَاغِلُها

فَتَدُقُّ بِبَابٍ لَيسَ لَهَا

حَتَّى تَعتَلَّ مَفَاصِلُها

وَ مَشَارِبُ حَقٍّ قَد وردَتْ

أَفَمَا دَلَّتْكَ مَنَاهِلُها

أَمْ عَزمُكَ طَيفٌ لَاحَ ضُحًى

فَيَحُلُّ بِهَا وَيُزَايِلُها

أَدُمُوعُكَ تَسرِى مِن أَسَفٍ

أَمْ قَدْ غَلَبَتكَ مَخَايِلُها

وَ لَئِنْ سَالَتْ سَيلًا عَرِمًا

أَتُجَبُّ بِذَاكَ سَلَاسِلُها

لَو قَالَتْ مَا بِي مِن حِيَلٍ

أَوَنَفْسُ الْمَرءِ يُحَايِلُها

أَوْ قَالَتْ سَوفَ يَكُونُ غَدًا

إِنَّ التَّسْوِيفَ لَقَاتِلُها

قُمْ، لَا تُلْهِيكَ فَيَافِيهَا

وَ مَعَالِمُهَا وَ مَجَاهِلُها

أَيَّانَ وَ حَبلٌ فِي يَدِكُمْ

بَل تَدْرِي كَيفَ تُصَاوِلُها

أَيَّامُكَ نَاحَتْ وَاعِظَةً

وَ تُكَدَّسُ فِيكَ رَسَائِلُها

لِجُيُوشٍ مِنْكَ، لَقَدْ سُبِيَتْ

قَبْلَ التَّقْتَالِ مَعَاقِلُها

وَ تَنَامُ جُفُونٌ هَانِئَةٌ

حُمَّتْ لِلْبَيْنِ حَمَائِلُها