يصنعُ الأمجاد واحد
يمنعُ الطُّوفان واحد
يهدمُ المعبد واحد
والكنسية والمساجد
قال جدِّي ذات يوم:
يا جنود الله من أوسٍ وخزرج
هل لنا بعد الغوايةِ
والضَّلالة
أيُّ مخرج؟
هل لنا بعد الشَّتات إلى سبيل؟
هل لمن يرعى الجميل؟
كيف نمضي هكذا
يا سادتي؟!
لا نهتدِي سُبل السَّلام
كيف ننجحُ بالروايةِ
والكلام!
اذكروا ما كان منا
ذات يوم
أنكروا يا سادتي
بعض العموم
استفيقوا من سُبات
استعينوا بالصَّلاة
اذكروا الله بلا ظُلمٍ وغي
اذكروا الله فإن الله حي
قال جدِّي: أن في أهلي الجهاد
قال جدِّي: ويلُ داعٍ للفساد
حج يوماً دون أن يدري لماذا؟
قال: ليس الخطبُ حجٌ
أو صيام
قال: ليس الدينُ وعظٌ
أو قيام
قال: إن الحق بيِّن
قال: إن الأمر هيِّن
عاد من نصفِ الطريق
سألوه النَّاس يا هذا علام؟
قال: خيرُ النَّاسِ من كف أذاه
قال: خيرُ النَّاس من واسى أخاه
لم يكُن جدِّي نبيا
كان يحكي ما يُفيد
كان يأتي بالجديد
كان في النَّاسِ حكيمًا
كالنَّسيم
صدَّقوه فما كذب
جرَّبوا ما قال
عن حُسنِ الجوار
اقرأوا قِصَّة جدِّي
كيف سار؟
سامحوا فاللهُ يغفر
انظروا يا سادتي
كُنَّا شِداد
انظروا في قومِ عاد
اطلبوا العلمِ ولا تستصغروه
اكتبوا ما قال جدِّي واحفظوه
اغفروا إن زلَّ جدِّي
وانصفوه
إنما جدِّي بشر
كان يحكي الصّدق مثلي