تخطَّ إلى المحتوى

لما رأيت الدهر جما خبله

الرجز

١٥٣ بيت

المتفرقات

لَمَّا رَأَيْتُ الدَّهْرَ جَمًّا خَبَلُهْ

أَخْطَلَ والدَّهْرُ كَثِيْرٌ خَطَلُهْ

أُنْفٌ تَرَى ذُبَّانَهَا تُعَلِّلُهْ

أُنْفٌ تَرَى ذُبَّابهَا تُعَلِّلُهْ

مِنْ زَهَرِ الرَّوْضِ الَّذِيْ يُكَلِّلُه

وَكَانَ نُشَّابَ الرِّيَاحِ سُنْبُلُهْ

وَاخْضَرَّ نَبْتًا سِدْرُهُ وَحَرْمَلُهْ

وَابْيَضَّ إِلَّا قَاعُهُ وَجَدْوَلُهُ

وَأَصْبَحَ الرَّوْضُ لَوِيًّا حَوْصَلُهْ

وَاصْفَرَّ مِنْ تَلْعِ فَلِيجٍ بَقَلُهْ

وَانْحَتَّ مِنْ حَرْشَاءِ فَلْجٍ خَرْدَلُهْ

وَانْشَقَّ عَنْ فَطْحٍ سَوَاءٍ عُنْصُلُهْ

وَانْشَقَّ عَنْ فَصحٍ سَوَاءٍ عُنْصُلُهْ

وَانْتَفَضَ البَرْوَقُ سُوْدًا فُلْفُلُهْ

وَانْتَفَضَ البَرْوَقُ سُوْدًا قُلْقلُهْ

وَاخْتَلَفَ النَّمْلُ قِطَارًا يَنْقُلُهْ

وَاقبلَ النَّمْلُ قِطَارًا يَنْقُلُهْ

وَأقبلَ النَّمْلُ قِطَارًا تنْقُلُهْ

وَجاءتِ النَّمْلُ قِطَارًا يَنْقُلُهْ

وَاخْتَلَفَ النَّمْلُ فصار يَنْقُلُهْ

بَيْن القُرَى مُدْبِرُهُ وَمُقْبِلُهْ

فَلَوْتُ لَعَّابًا رِقَاقًا خَصَلُهْ

فَلَوْتُ أبَّانًا دقَاقًا خَصَلُهْ

مِنْ بَعْدِ حَوْلٍ فِيْ رَضَاعٍ نُرْجِلُهْ

حَتَّى إِذَا أَثْنَى جَعَلْنَا نَصْقُلُهْ

نَعُلُّهُ مِنْ حَلَبٍ وَنُنْهِلُهْ

تعُلُّهُ مِنْ جانبٍ وَتُنْهِلُهْ

يَبْرِي لَنَا طَاوٍ كَرِيْمٌ أَبْجَلُهْ

تَبَوُّعَ الذِّئْبِ خَبِيْبًا عَسَلُهْ

ثُمَّ جَذَبْنَاهُ فِطَامًا نَفْصِلُهْ

نَفْرَعُهُ فَرْعًا وَلَسْنَا نَعْتِلُهْ

مَرًّا نُفَدِّيْهِ وَمَرًّا نَعْذِلُهْ

بَيْنَ الأَوَاخِيِّ وَفِيْهَا أَحْبُلُهْ

حَتَّى إِذَا بَدَّلَهُ مُبَدِّلُهْ

بِالرَّاضِعِ الأَقْصَى دَخِيْلًا يَنْصُلُهْ

قَسْرًا يَحُلُّ دَارُهُ وَيَحْمِلُهْ

طَارَ عَنِ المُهْرِ نَسِيْلًا يَنْسِلُهْ

صُوِّرَ فِيْ صُلْبِ أَمِيْنٍ مَوْصِلُهْ

فَظَلَّ مَجْنُوبًا وَظَلَّ جَمَلُهْ

بَيْنَ شَعِيْبَيْنِ وَزَادَ يَزْمُلُهْ

مِثْلُ الأَتَانِ نَصَفًا جَنَعْدَلُهْ

حَتَّى وَرَدْنَا المِصْرَ يُطْوَى قَنْبَلُهْ

طَيَّ التِّجَارِ العصْبَ إِذْ تَنَخَّلُهْ

طَيَّ التِّجَارِ العصْبَ إِذْ تُبْجِلُهْ

وَقَدْ رَأَيْنَا فِعْلَهُمْ فَنَفْعَلُهْ

حَتَّى إِذَا الْلَّحْمُ بَدَا تَذَبُّلُهْ

وَانْضَمَّ عَنْ كُلِّ جَوَادٍ رَهَلُهْ

وَانْهَمَّ مِنْ كُلِّ جَوَادٍ رَهَلُهْ

رَاحَ وَرُحْنَا بِشَدِيْدٍ زَجَلُهْ

يُهَمْهِمُ الصَّوْتَ وَطَوْرًا يَصْهَلُهْ

ثُمَّ سَمِعْنَا بِرِهَانٍ نَأْمَلُهْ

قِيْدَ لَهُ مِنْ كُلِّ أُفْقٍ جَحْفَلُهْ

فَقُلْتُ لِلسَّائِسِ: قُدْهُ أَعْجِلُهْ

وَاغْدُلَعَنَّا فِي الرِّهَانِ نُرْسِلُهْ

أَغَرُّ فِيْ البُرْقُعِ بَادٍ حَجَلُهْ

نَعْلُوْ بِهِ الحَزْنَ وَلَا نُسَهِّلُهْ

نَعْلُوْ بِهِ الحَزْنَ وَما نُسَهِّلُهْ

مُؤَجَّدِ الفَقْرَةِ رَخْوٍ مَفْصَلُهْ

إِذَا عَلَا الأَخْشَبَ صَاحَ جَنْدَلُهْ

تَرَنُّمَ النُّوَّحِ تَبْكِيْ مُثْكَلُهْ

كَأَنَّ فِي الصَّوْتِ الَّذِي يُفَصِّلُهْ

نَقَّارَ دُفٍّ يَتَغَنَّى جَلْجَلُهْ

زَمَّارَ دُفٍّ يَتَغَنَّى جَلْجَلُهْ

نَطْوِيْهِ وَالطَّيُّ الرَّفِيْقُ يَجْدُلُهْ

نَطْوِيْهِ وَالطَّيُّ الدَّقِيق يَجْدُلُهْ

نُظَمِّئُ الشَّحْمَ ، وَلَسْنَا نُهْزِلُهْ

نُضَمِّرُالشَّحْمَ وَلَسْنَا نُهْزِلُهْ

حَتَّى إِذَا اللَّيْلُ تَوَلَّى أَثْجَلُهْ

وَأَتْبَعَ الأَيْدِيَ مِنْهُ أَرْجُلُهْ

قُمْنَا عَلَى هَوْلٍ شَدِيْدٍ وَجَلُهْ

نَمُدُّ حَبْلًا فَوْقَ خَطٍّ نَعْدِلُهْ

نَقُوْلُ: قَدِّمْ ذَا وَهَذَا أَدْخِلُهْ

فَقَرِّبَنْ هَذَا وَهَذَا أَزْحِلُهْ

أقُوْلُ: قَرِّبْ ذَا وَهَذَا أَزْحِلُهْ

وَقَامَ مَشْفُوْقُ القَمِيْصِ يُعْجِلُهْ

فَوْقَ الخُمَاسِيِّ قَلِيْلًا يَفْضُلُهْ

أَدْرَكَ عَقْلًا والرِّهَانُ عَمَلُهْ

ثَقْفٌ أَعَالِيْهِ وَقَارٌ أَسْفَلُهْ

حَتَّى إِذَا أَدْرَكَ خَيْلًا مُرْسِلُهْ

ثَارَعَجَاجٌ مُسْتَطِيْرٌ قَسْطَلُهْ

ثَارَ عَجَاجٌ مُسْبَطِرٌّ قَسْطَلُهْ

ثَارَعَجَاجٌ مُسْتَطِيْلٌ قَسْطَلُهْ

تَنْفُشُ مِنْهُ الخَيْلُ مَا لَا تَعْزِلُهْ

تَنسُجُ مِنْهُ الخَيْلُ مَا لَا تَعْزِلُهْ

يُفِيْضُ مِنْ هَشٍّ رَقِيْقٍ مُنْخُلُهْ

مَرًّا يُغَطِّيهَا وَمَرًّا تُنْعِلُهْ

يَقْبِضُ مَا بَيْنَ المَنَارِ مِغْوَلُهْ

فِيْ جَنْبِهِ الطَّائِرِ رَيْثٌ عَجِلُهْ

مَرَّ القَطَا انْصَبَّ عَلَيْهِ أَجْدَلُهْ

مَرَّ القَطَا صُبَّ عَلَيْهِ أَجْدَلُهْ

وَهْوَ رَخِيُّ البَالِ سَاجٍ وَهَلُهْ

قَدَّمَهُ مِثْلًا لِمَنْ يَمْتَثِلُهْ

تُطِيْرُهُ الجِنُّ وَحِيْنًا تُرْجِلُهْ

يَسْبَحُ أُخْرَاهُ وَيَطْفُو أَوَّلُهْ

تَرَى الغُلَامَ سَاجِيًا مَا يَرْكُلُهْ

يُعْطِيْهِ مَا شَاءَ وَلَيْسَ يَسْأَلُهْ

كَأَنَّهُ مِنْ زَبَدٍ يُسَرْبِلُهْ

فِيْ كُرْسُفِ النَّدَّافِ لَوْلَا بَلَلُهْ

كَأَنَّ مِسْكًا غَلَّهُ مُغَلِّلُهْ

تَخَالُ مِسْكًا عَلَّهُ مُعلِّلُهْ

فِيْ نَاضِحِ المَاءِ الَّذِيْ يُشَلْشِلُهْ

فِيْ ذِيْ شَكِيْمٍ عَضُّهُ يُرَمِّلُهْ

ثُمَّ تَنَاوَلْنَا الْغُلَامَ نُنْزِلُهْ

عَنْ مَتْنِ سَامِيْ الطَّرْفِ مَا يُعَلِّلُهْ

عَنْ مُفْرَعِ الكِتْفَيْنِ حُلْوٍ عَطَلُهْ

في مُفْرَعِ الكِتْفَيْنِ حُلْوٍ عَطَلُهْ

بمُفْرَعِ الكِتْفَيْنِ حُرٍّ عَيطَلُهْ

سُوْنِدَ فِيْ هَادٍ كَثِيْفٍ خَلَلُهْ

مُنْتَفِجِ الجَوْفِ رَحِيبٍ كَلَكُهْ

وَالسَّوْطُ فِي يَمِينِهِ مَا يُعْمِلُهْ

كَالْكَرِّ وَاتَاهُ رَفِيْقٌ يفْتِلُهْ

كَالْكَرِّ داناه رَفِيْقٌ يًفْتِلُهْ

يَجُولُ فِيْ أَشْطانِهِ ويَشْغَلُهْ

يَجُولُ فِيْ أَشْطانِهِ يَشْغَلُهْ

تَعَمُّجَ الْمَاءِ يَفِيْضُ جَدْوَلُهْ

وَهْوَ نَشِيْطُ النَّفْسِ حُرٍّ طَلَلُهْ

يَبْرِيْ لَنَا أَحْوَى خَفِيْفاً نَقَلُهْ

أَغَرُّ فِيْ الْبُرْقُعِ بَادٍ حَجَلُهْ

سَبَّاقَةٌ كُلِّ صَنِيْعٍ عِلَلُهْ

أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَمُرٌّ حَنْظَلُهْ

فَهْوَ يَسِيْلُ شَرْبُهُ وَعَسَلُه

وَالْخَيْلُ يَجْرِ مْنَ خَسِيْفاً يَبْذُلُهْ

كَأَنَّ فِي المَرْوِ حَرِيْقاً يُشْعِلُهْ

أَوْ لَمْعَ بَرْقٍ خَافِقٍ مُسَلْسَلُهْ

يَحْثِي بِجَمْرٍ خَلْفَهُ ويَنْجُلُهْ

كَأَن تُرْبَ القَاعِ حِيْنَ تَسْحَلُهْ

صِيْقُ شَيَاطِيْنٍ زَفَتْهُ شَمْأَلُهْ

أَوْ خَلَقٌ يَنْشَقُّ عَنْهُ سَمَلُهْ

فَوَافَتِ الخَيْلَ وَنَحْنُ نَشْكُلُهْ

فَأوفِتِ الخيلُ وَنَحْنُ نَشْكُلُهْ

جُرْدًا تَعَاَدِى كَالْقِدَاح ذُبَّلُهْ

خُوضٌ تَعَاَدِى كَالْقِدَاح ذُبَّلُهْ

يَعْصِرُهَا الرَّكْضُ بِطَشٍّ يَهْطِلُهْ

يهطلها الركضُ بِطَيْسٍ يَهْطِلُهْ

كُلٌّ مُكِبُّ الجَرْيِ،أَوْ مُنْعَثِلُهْ

وَالضَّرْبُ يَحْشُوْهَا بِرَبْوٍ تَسْعُلُهْ

وَالضَّرْبُ يَحْشُوْهَا بِرَبْوٍ تشعله

وَالجِنُّ عُكَّافٌ بِهِ تُقَبِّلُهْ

وَالجِنُّ حُضّارٌ بِهِ تُقَبِّلُهْ

كَأَنَّهُ حِيْنَ تَدَمَّى مِسْحَلُهْ

وَابْتَلَّ مَاءً نَحْرُهُ وَكَفَلُهْ

جَعْدٌ طَوَالٌ ظَلَّ دَجْنٌ يَغْسِلُهْ

يُرْدِيْ عَلَى حَوَافِرٍ لَاْتَخْذُلُهْ

صُمِّ الشَّوَى يَحْمِلُها وَتَحْمِلُهْ

حَافٍ وَمَايَحْفَى وَمَا تُنَعِّلُهْ

مِنْ مَشْيِهِ فِي شَعَرٍ يُذَيِّلُهْ

تَمَشِّيَ المَلْكِ عَلَيْهِ حُلَلُهْ

أَمَّا إِذَا أَمْسَى فَمُفْضٍ مُنْزِلُهْ

يَجْعَلُهْ فِيْ مَرْبَطٍ ونَجْعَلُهْ

مِثْلَ الحُسَامِ طَارَ عَنْهُ خَلَلُهْ

مِثْلَ اليماني طَارَ عَنْهُ خَلَلُهْ

وبَانَ عَنْهُ جَفْنُهُ وَمَحْمَلُهْ

وَرِّعْ فَمَا كَادَ إلَيْهِمْ يَعْدِلُهْ