نطقَ الغديرُ فكان لَحْنَا
لغةُ الهوى لحنُ الغديرِ
وسمعتُه فسمعتُ معنَى
هو نصُّ ما غنَّى ضميري
أنا في عُروقي من دمي
هِبَةُ الحياةِ لكلِّ صَبِّ
أنا كلُّ صبٍّ ينتمي
عندي ويَستَهْدي بقلبي
وكذا الغدير إذا همَى
والروضُ مُلْتاحٌ مُعَنَّى
وَهَب الحياةَ وربما
جعلَ المياهَ هناك فَنّا
فعلى حِفافَيْ مائِهِ
للطيرِ تنغيمٌ وشكوى
وعلى سنا حصبائِهِ
للزَّهْرِ تسليمٌ ونَجْوى
يا ذِمَّةً للرَّوض في
عُنُقي لها طَوْقي المَدينْ
لك عند قلبي أن يَفِي
دينَ الغرامِ من الحَنينْ
لما استَجاب الليلُ ما
أسدَى لِقَلبَيْنا سُكونُهْ
وقضى الجميلَ فكلَّما ارْ
تَعْنا أظَلَّتْنا يَمينُهْ
بِتْنا رفيقَيْ بدرِهِ
إلفَيْنِ يرعانا سَناهُ
ندعو المُنى في نُورِهِ
والطيرُ تُشجينا مُناه
والبدرُ يبسطُ ظلَّهُ
مُتراخيًا بين الرياضِ
والنورُ ينسبُ أصلَه
يا قلبُ للحدَقِ المِراض