شُعُوبُ الْقَذَارَةِ خَابَتْ شُعُوبًا
فُرَادَى بِلَا خُلُقٍ وعِزِينَ
تَرَاهَا تَحَدَّثُ عَنْ جَنّةٍ
بِعَرْضِ السَّمَاوَاتِ والْأَرَضِينَ
وَ أَمَّا إِذَا مَا تَعَلَّقَ أَمْرٌ
بِدُنْيَا، فَلَا تَتَبَيَّنُ دِينَا!
كَأَنَّ الْإِلَهَ لَدَيْهَا خَدِيمٌ
يُلَبِّي مَطَالِبَهَا مُسْتَكِينَا!
تَغُشُّ وَ تَغْدِرُ غِشًّا وَ غَدْرًا
يَغِيبَانِ عَنِ أَكْبَرِ الْمَاكِرِينَ!
وَ تَحْتَكِرُ الْحَاجِيَاتِ احْتِكَارًا
فَلَا شَيْءَ إِلَّا وَ كَانَ ثَمِينَا!
وَ تَبْخَلُ عَنْ نَفْسِها قَبْلَ غَيْرٍ
بِخَيْرٍ وَ لَوْ كَانَ مَاءً مَعِينَا
أَ هَذِي شُعُوبٌ بِرَبِّكَ يَهْوِي
إِلَيْهَا الْفُؤَادُ وَ يَبْغِي حَنِينَا؟!
أَ هَذِي مَوَاطِنُ يَنْزِلُ فِيهَا
أَصِيلٌ وَ يَطْلُبُ عَيْشًا أَمِينَا؟!
لَعَمْرُكَ إِنَّ التَّرَحُّلَ عَنْهَا
مِنَ الصَّدَقَاتِ الْجَوَارِي سِنِينَ
وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ وَ رِبْحٌ عَمِيمٌ
بِأُولَى وَ أُخْرَى أَيَا رَاحِلِينَ