تخطَّ إلى المحتوى

قد وهبناك فوق ما تستطيع

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

قد وَهَبناكَ فَوقَ ما تَستَطِيعُ

واحتَمَلناكَ فَوقَ ما نَستَطِيعُ

وافتَدَيناكَ بالمُنَى والأيادِي

شَاخِصاتٌ وجُوعُنا والصَّقِيعُ

وانتَظَرناكَ والمَدَى نِصفُ شِبرٍ

لَم نُقَصِّرْ.. فأينَ ضاعَ الصَّنِيعُ؟!

أينَ ضاعَت تِلكَ الجُمُوعُ؟ وماذا

نَالَ مِنها مَن ظَنَّها لا تَضِيعُ؟!

مَرَّ عامَانِ بَعدَمَا مَرَّ عامٌ

حَظُّنا مِنكَ لَم يَزَل أنْ أَطِيعُوا

يا نبيَّ الفُصُولِ قُل أيَّ شَيءٍ

نَغَّصَ البَثُّ عَيشَنَا والمُذِيعُ

قُل لِماذا تَرَكتَنَا أو لِماذا

عُدْتَ تَذوِي وأنتَ حَقلٌ مَرِيعُ

مُرَّةٌ هذهِ الثِّمَارُ.. ومُرٌّ

سُكَّرُ الصَّبرِ والنَّدَى والنَّجِيعُ

أيُّها البَاعِثُ الذي مَدَّ كَفًّا

لِلمَسَاكِينِ واختَفَى يَومَ بِيعُوا

كَيفَ أصبَحْتَ حَفْنَةً مِن رَمَادٍ

يُتقِنُ الحُرُّ نَفخَهَا والوَضِيعُ؟

لَم نَجِدْ بَعدُ حُلْمَنَا.. رَاحَ شَرٌّ

لا يُضَاهَى وجاءَ شَرٌّ فَظِيعُ

أينَ نُخفِي قُلُوبَنَا؟ ذاكَ لِصٌّ

حَصَّنُوهُ وذاكَ لِصٌّ مَنِيعُ

إيهِ يا حُلْمَنَا الذي عادَ حُلمًا؟

هل هَرِمْنَا لِكي يَمُوتَ الرَّضِيعُ؟!

يا بلادي.. وليتَني كنتُ أدري

نَحوَ ماذا يَسِيرُ هذا القَطِيعُ

بَعدَ شَطرَينِ قَسَّمُوا كُلَّ شَطرٍ

يَستوي فِيهِ رافِضٌ أو مُطِيعُ

فالكَرَاسِي لَهُنَّ أَخذٌ ورَدٌّ

والمَآسِي لَهُنَّ حَلٌّ سَرِيعُ

يا نبيَّ الفُصُولِ.. فَلْيَفصِلُونا

سَوفَ يَلقَاكَ بالجَمِيعِ الجَمِيعُ

وَليَبِيعُوا التُّرَابَ والمَاءَ.. إنَّا

فِي الحَنَايَا بُذُورُنا والرَّبيعُ