هيّجتَ دائي واستثرتَ مزاجي
وأنا الذي أعيا الأُساةَ علاجي
أبغي الحقيقةَ دون نسجِ شوائبٍ
إن الحقيقة أُخفِيتْ بسياج
وتحكّمتْ سننُ التعصّبِ في الورى
فغدت شرائعَ تحتمي بضِجاج
فكأنما يغدو سفالةَ قومهِ
من لم يُزَيَّن مَفرقاه بتاج
وبليّةُ الناسِ الخيالُ بما مضى
ومن التخيّل لم يزل بعلاج
يا من يعيش بظلّ مجدٍ غابرٍ
حقّقْ لنفسكَ أكرمَ المنهاج
تشدو على فَنَنٍ وأنتَ هزاره
نغمًا يردّده ذوو الأبراج
عجزَ الزمانُ بأن يهزَّ رِتاجي
وينالَ من صرحي ولمسِ سياجي
أبدًا فما قَهْرُ الزمان بهيّنٍ
ارفقْ بنفسكَ فالزمانُ مُداج
والسيفُ ينبو من كثير ضِرابهِ
والحُرُّ ليس من الزمان بناج