تخطَّ إلى المحتوى

علا الزرزور وانحط البزاة

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

علا الزرزورُ وانحطَّ البُزاةُ

وتلك من الحياة لنا عظاتُ

ويشدو البومُ في الأرزاء زهوًا

ووُرقٌ لا تدبّ بها الحياة

وتُحتَسب الإماءُ ذواتِ قدرٍ

وربّاتُ الحجا مُتأيّمات

ودمعٌ ساربٌ لأخي شقاءٍ

تكفكفه قِيانٌ مُترفات

وكم حُسنٍ بنا أضحى قبيحًا

وكم قبحٍ يُحسّنه الدعاة!

وقد بدتِ الأمورُ على نقيضٍ

فلا عدلٌ يسود ولا قُضاة!

قطيعٌ والذئابُ له رعاةٌ

وعهدٌ خطّه ذئبٌ وشاة

إذا كان الرعاةُ دعاةَ سوءٍ

فيا بئسَ الرعيّةُ والرعاة

مشينا في الحياة دروبَ رعبٍ

كساري الليلِ ليس له هداة

فملءُ دروبنا عَثْرٌ وشوكٌ

وترصدنا ذئابٌ جائعات

كذلك خابطين الليلَ إمّا

هلاكٌ في التخبّط أو نجاة

ننام على القتاد إذا سَلِمْنا

يهدهدنا خيالٌ أو رواة

وإنَّ شكاتنا جرمٌ كبيرٌ

كأنا في تَشكّينا غُلاة

متى كان الأصمُّ يعي شكاةً

وهل تُجدي مع الصُّمِّ الشكاة؟

ومن فرط القنوطِ بنا فإنا

على ضيمٍ أذّلاءٌ عُفاة

نعمنا بالحياة ونحن شرخٌ

وقد شِبْنا فأقفرتِ الحياة

ومن حملوا من السبعين دَوْلاً

ثقالَ همومها فهمُ الشُّقاة

قطفنا واحتلبنا في الخوالي

وملءُ حقولنا زرعٌ وشاة

ونعتصر الكرومَ على رخاءٍ

وتُقتطَف الثمارُ اليانعات

شربنا وارتوينا من كؤوسٍ

تعاطاها الندامى والسُّقاة

وما إن حلَّ شيبُ العمرِ فينا

فلا ضرعٌ يدرّ ولا نبات

تُدار مع الزمانِ كؤوسُ همٍّ

وتُعتصر القلوبُ المرهقات