شقيقةَ الروحِ كم في النفس من ألمِ
مما صدَدْتِ وكم في القلب من ضَرَمِ!
صدَدتِ لم تُنصفي دمعًا أُرقرِقُه
ينهلُّ منسجمًا في إثْرِ مُنسَجم
دُموعُ وجْدٍ بدا لي أن أُكتِّمَه
لكنها مَنحَتْني وَصْفَ مُتَّهم
تكشفَّتْ عن جوَى قلبي وما بَرِحتْ
تنِمُّ عن شغَفٍ في القلب مُنكتِم
تُهيجُه نغماتُ الوُرْقِ هاتفةً
والوُرقُ معروفةٌ بالشَّجْوِ في النغم
كم علَّمتْ عاشقًا شعرًا وكم هتفَتْ
فكشَّفَتْ عن هوًى في القلب مُضطَرم!
مِن قبلُ «مِهيارُ» أبدى سرَّهُ نغمٌ
لإبْنِ الأراكِ بلحْنٍ منه مُنتظِم
وجاوبَ الهزليُّ الوُرْقَ صادحةً
وجاوبَتْه بلحنٍ غيرِ مُنفَهِم
فبان منها جوًى كانت تُكَتِّمُه
وبيَّنتْ من جَواهُ كُلَّ مُنبَهِم
وهذه سنَّةُ العشّاق تفضحُهم
وُرْقُ الحماماتِ في شعرٍ وفي كَلِم
رِفقًا بثينةُ قد أسرفْتِ فاتَّئِدي
بناحلِ الجسمِ من وَجْدٍ ومن سَقَم
أبيتُ أرعَى الدَّراري في تألُّقِها
حتى أراها على حالٍ من السَّأَم
أراكِ أحسنَ خلقِ الله فاتنةً
بِريِّقِ الحُسنِ في لَحْظٍ ومُبتَسم
قد صاغكِ الله شعرًا عَزَّ مُبدعُه
شعرًا تَمثَّلَ في شكلٍ من النَّسَم
قد صاغكِ الله عِقْدًا عزَّ ناظمُه
تحكي درارِيهِ ضوءَ البدرِ في التَّمَم
جمعتِ فتنةَ كلِّ الغانيات فما
فيهنَّ غيرُ قليلٍ منك مُقتَسم
فأنتِ دنيا من الحسن البديعِ وقد
أشبهْتِ دنيا الورَى في أكثرِ الشِّيَم