رجالَ النيل نادوا اليومَ سَعْدا؟
فكمْ أولاكُمُ خيرًا وسَعْدا!
فسعدٌ باعثُ الأرواحِ فينا
وجاعلُ قُطْرنا للمجد طَوْدا
وجاعلُ مِصرنا حصنًا منيعًا
يصدُّ المعتدي أو من تعدَّى
وسعدٌ مُفحِمُ الأعداء طُرّاً
بألفاظٍ تردُّ الخصمَ ردّا
لقد أحصَتْ سياستُه ضروبًا
فإن حدَّثتَه ألفيتَ جودا
فما ابنْ أبيهِ سَوّاسٌ كسعدٍ
ولا الحجّاجُ أيضًا كان نِدّا
فسعدٌ سائسٌ شهمٌ شموسٌ
كميٌّ يغلِبُ الخصْم الألدّا
بليغٌ في الخطابةِ لستُ أدري
أقُسّاً كان يخطبُ إذ تبدَّى
وسعدٌ فيه من «سَحبانَ» رُوحٌ
فإن صعِد المنابرَ كان فردا
فيا لله إذ أدَّى حقوقًا
لمصرٍ جاوزَتْ حدّاً وعدّا
أتاه الموتُ مُنْتابًا لمصرٍ
فكاد القُطرُ طُرّاً أن يُهدّا
ولكنَّ الإلهَ أراد خيرًا
فعوَّضَنا به فذّاً وفردا
وسعدٌ ساكنٌ لحْدًا ولكن
تجدْ قلبَ الجميع إليه لَحْدا
فقولوا واذكروا سعدًا فإنا
علينا نحوَه حقٌّ يُؤدَّى