قبلما تنزل بحر الشعر خائفْ
ارم بالمجداف في وجه العواصف
واثقب المركب، والعن موجةً
طوّحته، وتشبث بالمخاوف
قل: سأبني من رمال القاع ما
يبهر التاريخ في عصر المتاحف
كل ما تسلبه الريح سيأتي
قصيدا دامي الأبيات جارف
ها هنا حرية الفقد فقم
ودّع الأمس ولوّح للعواطف
أنتَ آتٍ، وابنُ مَن عاشوا هنا
خَضّروا الطينَ وساروا بالمصاحف
صوتك الحقُّ، وعيناك سنًا
تكشفان الأصلَ من زيف الزخارف
كلما ناداك شطٌّ فالتفِتْ
للبعيد الغامض الأبهى المخالف
من هناك إذا ضاقت هنا
من هنا فوق شعارات الطوائف
اصطفاك اللهُ نورًا في الدجى
فاهتكِ الطغيانَ واكفر بالوظائف