تلاقيتُ والموتَ وجهاً لوجهٍ
فكان ابتسامٌ وكان ازدراءْ!
ظواهرُ فيها الوداد الأكيدُ
وأخرى يتمتم فيها الرياء!
تلاقيتُ والموتَ في حانةٍ
يُهلّل في زائريها الرجاء
تلاقيتُ والموت في معبدٍ
يُتمتم في مؤمنيه الشقاء
تلاقيتُ والموت في غادةٍ
يُرى الغدرُ فيها شقيقَ الوفاء
تلاقيت والموتَ طيَّ الربيعِ
وطيَّ الخريف، وطيّ الشتاء
تلاقيت والموت لكنني
وإياه دوماً نُجيد الدهاء
فلا هو يُظهر مكنونَهُ
ولا أنا أهتك سترَ الخفاء
كأني وإياه منذ البداي
ةِ تِرْبا ولاءٍ وخِلاَّ صَفاء!
تلاقيت والموت وجهاً لوجهٍ
فكان ابتسامٌ وكان ازدراء!