حسناءُ كالآمالِ مَوْقوفةٌ
فتّانةٌ كالمالِ في العالمينْ
لولا ضياها متُّ في ظلمتي
وما رأى الأفراحَ قلبي الحزين
باغَتُّها في الروض صرْعَى الكرى
والوُرْقُ ترعاها بطولِ الحنين
قد هبَّ مخمورًا نسيمُ الصَّبا
على تناغي الطيرِ فوق الغصون
تنهُّدًا غنَّى بأنفاسه
فحرَّكتْ تهتانَ طلِّ العيون
وردَّدتْ أبواقُ زهْر الرُّبَا
صدى زفيرِ العاشقِ المستكين
فأرقصتْ نَوْرًا ذكيَّ الشذا
ففاح يُوري النار في العاشقين
وزحزحتْ عن جِيدها سِتْرَها
فلاح للأنظار نهدُ الفنون
ودغدغتْ أمواجُها خصْرَها
فافترَّ ثغرُ الحبِّ للوالهين
وقفتُ مبهوتًا ومن دهشتي
سجدتُ للحُسْنِ مع الساجدين