نَادَى الْمَدِيحُ بِصَادِقِ الْأشْعَارِ
وَشَكَى النَّوَى بِالْهَمِّ وَ الْإِصْرَارِ
فَالْبُعْدُ يَكْوِي بِاللَّظَى فِي حُرْقَةٍ
وَالْبَيْنُ يُوقِدُ مِنْ لَهِيْبِ النَّارِ
يَحْنُو لَهَا حُبِّي وَمَا يَدْعُو الْجَوَى
غَيْرَ الرَّحِيْلِ وَكَثْرَةِ الْأَسْفَارِ
مِلْءُ الْجُفُونِ وَهَجْرُهَا نَبْعُ الْهَوَى
فَيْضٌ بِهَا يَشْدُو عَلَى الْأَوْتَارِ
حُبُّ الدِّيَارِ دَعَى بِقَلْبِي سَاعَةً
لَبَّيْتُهَا...لَكِنْ وَمَا بِالدَّارِ
مِنْ ظلمةٍ بسوادِ ليلٍ لا يُرَى
مِنْ كَثْرَةِ الْأَشْوَاكِ وَالْأَخْطَارِ