الرَّيْنُ يزهو في البلادِ مُفاخرًا
بحضارةٍ يعلو بها فوقَ القِمَمْ
يا دُرَّةً بينَ البِقاعِ حبيبةً
يا موطنَ الكُرماءِ يا نبعَ الكَرَمْ
تُبنى صُرُوحُ المَجدِ فوقَ تِلَالِهَا
ويفيضُ بحرُ العلمِ مِن أثرِ القلَمْ
لو سِرْتَ فيها قد ظننتَ صُرُوحَها
نُسِجَتْ حِكَاياتٍ على جُدُرِ الهَرَمْ
وإذا تأمَّلتَ اخْضِرَارَ رُبُوعِهَا
لَرَأيتَ جَنَّاتِ الخُلُودِ بلا هِرَمْ
فنسيمُها ينشقُّ من رِيقِ الصَّبا
يُحْيي نُفُوسًا شقَّها دَمْعُ الألَمْ
عِلْمٌ وَتَارِيخٌ وَمَجْدٌ مُشْرِقٌ
وَتُرَاثُ أجدادٍ يُرَفْرِفُ كَالعَلَمْ
الزعفرانُ سُهُولُهَا وجِبَالُهَا
ورِمالُهَا ذَهَبٌ على وجهٍ أشَمْ
الفضلُ والخيراتُ ملْءُ رُبُوعِهَا
والحِلمُ والآدابُ قل: كُلَّ الشّيَمْ
صارتْ محافظةً تُسَابقُ للعُلا
بسواعدِ الأبطالِ أربابِ الهِمَمْ
لو كانتِ الدنيا تُرتِّبُ أهلَهَا
لَرَأَيتَ أهلَ الرَّينِ في صدرِ الأُمَمْ