يَا مَنْ تَجَنَّبْتُ صَبْرِي فِي تَجَنُّبِهِ
عَمْدًا وَعَاصَيْتُ نَوْمِي فِي تَغَضُّبِهِ
أَنْبَاكَ شَاهِدُ أَمْرِي عَنْ مُغَيَّبِهِ
وَجَدَّ جِدُّ الْهَوَى بِي فِي تَلَعُّبِهِ
يَا نَازِحًا لَعِبَتْ أَيْدِي الْفِرَاقِ بِهِ
هَبْ لِي مِنَ الدَّمْعِ مَا أَبْكِي عَلَيْكَ بِهِ
كَأَنَّ قَلْبَكَ سُقْمِي فِي قَسَاوَتِهِ
وَوَرْدَ خَدَّيْكَ قَلْبِي فِي تَلَهُّبِهِ
حَتَّى مَتَى زَفَرَاتِي فِي تَصَاعُدِهَا
إِلَى الْمَمَاتِ وَدَمْعِي فِي تَصَوُّبِهِ
أَخْفَيْتُ سَلْوَةَ حُرٍّ فِي تَذَلُّلِهِ
وَإِنَّمَا قِيلَ قَلْبٌ مِنْ تَقَلُّبِهِ
أَمَنْتُ سَلْوَةَ حُرٍّ فِي تَذَلُّلِهِ
وَإِنَّمَا قِيلَ قَلْبٌ مِنْ تَقَلُّبِهِ
وَلِي فُؤَادٌ إِذَا طَالَ الْعَذَابُ بِهِ
هَامَ اشْتِيَاقًا إِلَى لُقْيَا مُعَذِّبِهِ
يَفْدِيكَ بِالنَّفْسِ صَبٌّ لَوْ يَكُونُ لَهُ
أَعَزُّ مِنْ نَفْسِهِ شَيْءٌ فَدَاكَ بِهِ