نعزيك يا شيخنا الفاضلا
بأستاذ علمٍ قضى راحلا
تعزيك منا عيون ترى
على ما بها حقلَها قاحلا
تعزيك منا قلوب بدا
لها كل ما ينتمي ثاكلا
نعزي الشريعة من صانها
عزاءً مدى عمرنا واصلا
نعزي نفوساً ترى أنها
أصيبت بسهم أتى قاتلا
يقطع جزءً تبقَّى وقد
تقطع ما قبله عاجلا
بسيفٍ على جسمها قد أتى
فلم يبقِ ساقاً ولا مفصلا
فهلا رحمتم عيوناً هَمى
بما قد جرى حزنُها وابلا
غزيراً كسيلٍ على أرضها
و ما زال مندفعاً سائلا
وهلا حفظتم لها نورها
لكي لا يُرَى بعدها زائلا
وهلا تركتم أموراً بها
سيبقى بها حالنا فاشلا
فإنا نرى دربنا شائكاً
و إنا نرى بعضَه باطلا