رَقيقَةُ الحُسنِ، يا حُلمًا تَشكّلَ لي
كأنّها السِحرُ في عَينَينِ مُكتَحِلي
تَمسي الورود على خَدّيْكِ مُحمره
فَتَفتنُ القلبَ من رَمشٍ ومن مَقلِ
إذا ابتَسَمتِ تَغنّى الفَجرُ تطِربهُ
وأزهَرَ الحُسنُ في رَوضٍ منَ الأملِ
عَبيرُها فَوّاحٌ في المَدى عَبِقٌ
كَأنّهُ المُسكُ في أوصافِهِ الخَجِلِ
مِن نَحرِها سَكبوا درراً مُطَرّزَهُ
بِالضّوءِ يَنسجُهُ قَلبٌ منَ الجُملِ
إذا تَحدّثتِ، الألفاظُ مُنصِتَةٌ
كأنّها الحرف في أنغامِهِ الجَزلِ
صَوتٌ كأنفاسِ نَايٍ فيهِ رِقّتُهُ
يُراقِصُ الرُوحَ بينَ اللحنِ والجدَلِ
وفي دُعابَتِها يَغفو الوُجودُ على
مِسكِ الطفُولةِ إن تَجري على عَجلِ
وَ إن تَوارَتْ، يُناجي الطَيفُ ظِلّتَها
وَيَهمِسُ الشوقُ في لَيلٍ بلا حِيَلِ
قُولي لِقلبِكِ أنّ باتُ يرهِقُني
مِن الانتِظارِ، وصَبرٌ ليسَ يَحتملِ