رَمَتْكَ فَلَمْ تُشْوِ الْفُؤادَ جَنُوبُ
وَما كُلُّ مَنْ يَرْمِي الْفُؤادَ يُصِيبُ
وَما زَوَّدَتْنا غَيْرَ أَنْ خَلَطَتْ لَنا
أَحادِيثَ مِنْها صادِقٌ وَكَذُوبُ
أَلا مُبْلِغٌ فِتْيانَ قَوْمِيَ أَنَّنِي
هَجانِي ابْنُ بَرْصاءِ الْيَدَيْنِ شَبِيبُ
وَفِي آلِ عَوْفٍ مِنْ يَهُودَ قَبِيلَةٌ
تَشابَهَ مِنْها ناشِئُونَ وَشِيبُ
أَبِي كانَ خَيْراً مِنْ أَبِيكَ وَلَمْ يَزَلْ
جَنِيباً لِآبائِي وَأَنْتَ جَنِيبُ
وَما زِلْتُ خَيْراً مِنْكَ مُذْ عَضَّ كارِهاً
بِرَأْسِكَ عادِيُّ النِّجادِ رَسُوبُ
فَما ذَنْبُنا إِنْ أُمُّ حَمْزَةَ جاوَرَتْ
بِيَثْرِبَ أَتْياساً لَهُنَّ نَبِيبُ
وَإِنَّ رِجالاً بَيْنَ سَلْعٍ وَواقِمٍ
لِأَيْرِ أَبِيهِمْ فِي أَبِيكَ نَصِيبُ
فَلَوْ كُنْتَ عَوْفِيّاً عَمِيتَ فَأَسْهَلَتْ
كُداكَ وَلَكِنَّ الْمُرِيبَ مُرِيبُ
دَعانا شَبِيبٌ بِالسُّرَيَّةِ دَعْوَةً
فَقامَ لَهُ بِالْحَرَّتَيْنِ مُجِيبُ