من قبلِ أيام أتيتِ لمكتبي
وأدرتِ قُرصَ الهاتف المتوثِّبِ
وجلستِ يا نبعَ الجمال بمقعدي
وملأتِهِ عطراً أهاج تَصَبُّبي
وتبعتُ أشذاءَ الرؤى متطفِّلاً
بسؤال من نَقَلَ النَّبا كالمطربِ
وحزنتُ من حظِّي لأني لم أكن
في مكتبي ورثيتُ وقتَ تَغَيّبي
قالت سعادُ بأنَّ ليلى عَرَّجَتْ
لا مرةً بل مرّتين لمكتبي
وطفقتُ أسألها وألهث حسرةً
متتبعاً أخبارَ حبِّي الطيِّبِ
ورزقتُ يا ليلى رأيتك بعدها
في الحقل عند خمائلِ المحْدودِبِ
فرأيت أنك فوق ما حَلُمَتْ به
عيني وقلبي واْهتديتُ لمأربي
ما زال طيفُك كالضحى متألّقاً
ببصيرتي، مازال قلبكِ مُطربي