ملكت فؤادي غضة الأطراف
ورمت معذبها بجو صاف
طافت علي فلا تسل عن حالم
أودى ولا عن فاتن طواف
وبهية الخد المورد واللمى
وشذية الأثواب والأعطاف
وكحيلة الألحاظ بين عيونها
سيف يمزقني إلى أنصاف
سبت الفؤاد ولست أجهل ما الذي
يجري وليس عن الفؤاد بخافي
يفتر عن شنب بديع ثغرها
فرنت بأزهار عبقن لطاف
كملت محاسن خلقها وتحيرت
نفسي وقد أوفت على الأوصاف
مرت أمامي لحظة فاجتالني
وقد وألهب أعيني وشغافي
وكأنها حرصت على أسري فأو
ثقت الفؤاد بعرضها الشفاف
خطرت فقلت مصيبة وتمايلت
بتغنج فذويت في استنزاف
ومشت ببطء في الدلال كأنما
قبلي تنوء بهزة الأرداف
وتبسمت فقضت علي وأجحفت
فيمن رآها أيما إجحاف
وغدت بأجمل ما رأيت تجرني
جرا وتغرز نصلة الخطاف
تدعو الملم بحسنها وتشده
بمهارة لأطايب الأكناف
لأرى المغانم والمغارم بعدما
ضحكت وأتبعها على إلحاف
حتى كأن الغيث فوق قفارنا
يهمي فتخصب بعد شؤم جفاف
فنهضت في ثقل وليس يقيمني
إلا غرام في الدروب يوافي
وبه رفعت مشاعري ونظمتها
شعرا ترقرق في رقيق قواف
عجبا عجبت لدرة مكنونة
برزت بفتنتها من الأصداف
وهي التي باتت تلوذ بخدرها
ليلا بأنعم حلة ولحاف
ملكت فؤادي بل ملكت فؤادها
وغدا الوفاق مجمع الألاف
نرعى هوانا نحمل الأحلام في ال
أحشا ونرفعها على الأكتاف
وإذا الزمان مبشر بحكاية
تروى وعشق ظاهر الإيلاف
يا درة الكون الجميل تبختري
ألقا بلا شح ولا إسراف
أنت السعادة والهناء فأكملي
ما بيننا بالعدل والإنصاف
إن كان يسعدني هواك فإنني
لم أخفه يوما عن الآلاف