تخطَّ إلى المحتوى

أسنا الغزالة أم جبينك مشرق

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أسنا الغزالةِ أم جبينُكَ مشرقُ؟

والريقُ أم خمرٌ بفِيك معتَّقُ؟

ورشيقُ قَدِّك أم قضيبٌ مائسٌ؟

ولحاظ طرْفك أم سهامٌ تُرشق؟

وشذا عبيرِك ما تحمّلتِ الصَّبا؟

أم عَرْفُ نَشْرٍ للخُزامى يعبق؟

أنا في هواكَ مدى الزمان متيّمٌ

وإلى وصالك مستهامٌ شيِّق

لفؤاديَ المعمود زفرةُ والهٍ

إمّا صددْتَ وللدموع تَرقرُق

وهوايَ إن غرَّبتَ فهْو مغرِّبٌ

أبدًا وإن شرَّقْتَ فهو مُشرِّق

أطلقْ فؤادًا في هواكَ معذَّبًا

حتى متى والقلب عندك مُوثَق؟

هل زورةٌ لك والحواسدُ غُيَّبٌ

عنا ويجمعُنا «اللِّوى والأبرق؟»

شهدتْ دموعي يومَ وقعةِ حاجرٍ

يا رِيمُ إني بالمودة أصدق

ولقد طُبعت على المودَّة والوفا

بسواهما في الدهر لا أتخلَّق

لي نفسُ حرٍّ لا تميل لريبةٍ

ولها بحبِّ بني النبيِّ تعلُّق

إني انثنيت عن الصِّبا بمسرَّةٍ

عنا الهمومُ بمثلها تتفرَّق

وعظيمُ بشرى في الأنام وفرحةٌ

ببزوغ بدرٍ نورُه متألِّق

العَيْلم العلَم المبرِّز «محسنٌ»

مَنْ فيه آلُ محمدٍ قد عرّقوا

عمَّ السرورُ بني الورى بقدومِه

وزهَتْ به الدنيا وعاد الرَّونق

والوُرْقُ تشدو في الغصون تَباشرًا

بقدومه والدهر غضٌّ مُونق

أهلاً بعيسٍ في الفلاة حملنَه

فلنعم ما حملتْ إلينا الأيْنُق

حَبْرٌ حوى جمَّ الفضائل فالورى

طرّاً على تفضيله قد أطبقوا

قل ما تشا في مدحه فهو الذي

في الفضل أدرك غايةً لا تُلحق

تُعزى له في الناس كلُّ فضيلةٍ

وإليه يُنمَى الإجتهادُ المطلق

إن راح يحكم قلتُ وحيٌ حكمُه

وكأنه عن علم غيبٍ ينطق

أو راح ينشر حكمَةً بين الورى

بهر العقولَ بها فكلٌّ مُطرق

فليهنأِ العَلَمان بدرا «هاشمٍ»

بقدومه ولتسمُ فيه «جلَّق»

من معشرٍ شُمِّ الأنوف إذا جرَوا

في حلبةٍ يوم التسابق حلَّقوا

من كل أبيضَ باسمٍ متهلِّلِ

أبدًا بطلعته النواظرُ تُحدِق

ألقى إليه العزُّ فضْل قيادِه

وعليه ألوية الرِّياسة تخفق

قوم هُمُ أهل الفضائل والنُّهى

لَهُمُ التقدم أشأموا أو أعرقوا

لهم المزايا الغرُّ والأيدي التي

جيدَ الزمان بها قديمًا طَوَّقوا

كم فرّجوا الكُرَب الشِّدادَ عن الورى

وبهم رأينا كل فَتْقٍ يُرتَق

داموا لشرعة أحمدٍ أقطابها

وسناهُمُ فيها يضيء ويشرق