قرّت عيون العلا والناسُ قد نعموا
بعرس مَن مِن يديه تُمطرُ النِّعمُ
ركنُ الهدى وعمادُ الدين من نهضت
به لأوْجِ المعالي في الورى الهمم
فرعُ الأمين عليّ الشأن من شهدتْ
بفضله وهُداه العُرْب والعجم
من «هاشم» الغُرِّ في أزكى مغارسها
عصابةٌ رفعَ الرحمن قدْرَهم
كهفٌ يُرجَّى لدفع المعضلات وقد
أمسَتْ بظل علاه الناسُ تعتصم
تسابقت للتهاني الناسُ ساعيةً
وكلُّ عضوٍ لسانٌ ناطقٌ وفم
فكم من اللؤلؤ الدُّرِّيِّ قد نثروا
ومن جواهرَ في عقد الهنا نظموا
فدمْ مدى الدهر في أُنسٍ وفي جذلٍ
والدهرُ فيك مدى الأيام مبتسم