تخطَّ إلى المحتوى

يجيئنا الليل بالحكمة

غير معروف

١٠٩ بيت

المتفرقات

يجيئنا الليل ُ بالحكمة ْ

أحيانا ً

تحلّق ُ طيورنا

بلا ليل ٍ

باحثة ً عن خيط ِ مغيب ٍ

ولا تهتدي

أحيانا ً

تتمايل ُ أشجارنا باتجاه ِ الريح ِ

ولا تصل ْ

تنصفنا قصيدة ٌ لم تكتمل ْ

شظيّة ٌ أو شظايا

في فضاء ٍهائل .

أفسّر ُ الليل َ بالقصيدة ْ

والقراءة َ بالغياب ْ

والجمال َ بالمحو ِ

استحضر ُ الغابات ِ خالية ً

ً من الطرقات ْ

وحرّة ً من الذكرى

السماء ُ منخفضة ٌ

فوق المسارب ِ الموصوفة ْ

بالبكاء ِ أفسّر ُ الحرّية ْ

العمر ُ أضيقُ من معناه

تبهجني القصيدة ُ بالأصداء ْ

بهجة ُ القول ِ اعتياد ٌ

وبهجة ُالشعر ِ

مانصير إليه ْ

نحن مجهولون بلا تأويل ْ

حافة ُ وجد ٍ

هوّة ٌ ترف ُّ فوقها الكلمات

وحين نقول

نفقد ليلنا

وكل ليل ْ

يشغلنا الحجر ُ والماء ُ

تمحونا الفوارق ُ والحدود ْ

نكتب

نغني نحتفل

كما لو إننا نستحم ّ بموسيقى قديمة

قدم العالم

نحيا ما لا يقال

وأحيانا ً يقولنا الكلام ْ

أو تحرّرنا الأصداء ْ

أفسّر ُ بهجتي بالقصيدة ْ

بما ينشأ ويصير ُ علامات ٍ

قبلها النسيان ُ

وكل نسيان ْ

لا المرأة ُ موجودة ٌ ولا الحديقة ْ

لا الليل ُ

ولا كآبة الظهيرة ْ

نحن علامات ٍ تتوامض

نتّسق ُحين تتسق

مثقلين بالكامن والمحتملْ

الكون ُ ليل ٌ

والرحلة ُ روح

مثلما تتغير الكلمات ُ نتغير

لا شيء في الخارج

لا شيء في الداخل

ينصفنا فضاءُ القصيدة

حين يهس ُّ فيه النصل ُ

ويمضي

تنصفنا شفافية ُالعدم

ذاكرة ُ الليل ِ

وانعطافة ُ النهر ِ

ومسارُ الأجمات ْ

تبعث ُ أحلامها الكلمات ُ

عادلة ً عدالة َ الغيرة

قاسية ً قسوة َ الهاوية ْ

تشم ُ أجسادنا بأبدية ٍ مؤجّلة ْ

نحن موشومون بوخز الكلمات

دمنا لذيذ ٌ

بياضنا مرهق ٌ

شظايانا تضحك أو تبكي

أنحن هذا الكلّ

أم اتساق ٌ ورجرجة ْ

بدء ٌ ونهاية ٌ

تمايل ُ البوكنفيليا

ووحدة ُ أشجار ِ الرمّان ِ

وهذا النهر ُ المستيقظ ُ

في صحراء ْ ؟

لنا أحلامنا أيضا ً

مثل كل ّ المدائن الخفيّة ْ

مؤجلون أيضا ً

مثل كل الصباحات المفقودة ْ

نحن أبواب ٌ في صحراء

موشومون وأحرار

ذرّات ٌ وموجات ْ

ليل ٌ بلا غفران

تأخذنا غابة ُ الكلمات ِ

تشتتنا الممرّات

تتقاطع ُ

ُتنبسط ُ

والندى ذاكرة

والضباب ُ خفيف ٌ

والمأوى أصفى من ينبوع ْ

تبعث السطور ُ ليلها

فتنة َ الغامض

وعذوبة َ الواضح

وما بينهما اشتهاء ْ

في أي منعطف ٍ نسينا أن نمضي ؟

في أي وعر ٍ تركتنا الحكاية ؟

في أي شجرة ٍ

تستيقظ روح ُ الليل ِ

وتهمس فجأة ً من أعماقها المنسية ْ ؟

ها نحن ندخل في الحكاية ْ

كل الساعات ِ تدق ّ في ليل ِ القصيدة ْ

في كل مكان ٍ يُسمع الرنين ْ

يتساقط ُ الثلج ُ

وزهرُ الرمان ِ

وتضل ّ الكلمات ُ طريقها

في غابة ْ .