تخطَّ إلى المحتوى

شهران مرا والليالي مرة

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

شهرانِ مرَّا واللّيالي مُرَّة

وتسيرُ أوقاتي بدون مسرّةْ

ماهمُّهُ الفتّانُ أنّ لبُعدهِ

وقعًا أساءَ لخافقي وأضرّهْ

شهران ثُقلُهما على قلبي وكم

من عاشقٍ ماعاد يملكُ أمرَهْ

أحببتُهُ روحًا وصوتًا دافئًا

وجهًا يُصالحُ وجنتيَّ بنظرةْ

أحببتُهُ صيفًا ربيعًا ماطرًا

غيمًا جنوبيًا أُعانقُ طُهرهْ

أحببتُهُ شعرًا أبوحُ لأجلهِ

بالحبِّ، أخلقُ في هواه مجرّة

بنجومها، أقمارها، وكواكبٍ

يُحيي بها العُشّاقُ أمتعَ سهرَةْ

شهرانِ تاهَت في دروبك خطوتي

هل أنت مَن أهدى زماني عطرَهْ؟

وغسلتُ في حبّي لهُ ما صابَني

قبل التقائي فيه، قلبي صخرَةْ

فتفجّرَت منهُ العيونُ عذوبةً

عند اللّقاءِ كأنّ حبَّك بِذرَةْ

وسقيتُها خوفًا عليك وغِيرةً

وحصدتُها بالإنتشاءة زهرَةْ

أهملتَها، أهملتني وتركتني

وهواك نشربُ من كؤوس الحسرَة

شهرانِ ناداك احتراقي إن تعُد

تلقى أحاسيسي تصوغُك فكرةْ

أنت اعتقادٌ، مبدأٌ لا ينثني

الإيمانُ فيه، ولا أُسامحُ هجرَهْ

شهرانِ لا يبكيك إلّا شاعرٌ

قد أحرَقَت نارُ التّوحُّدِ شِعرَهْ