يَا سِحْرَ الْجَمَالِ، بِهِ الْأَلْبَابُ تَنْخَطِفُ
كَالْبَدْرِ يَلْمَعُ وَالْأَنْوَارُ تَأْتَلِفُ
فِي وَجْهِكِ الْحُسْنُ يَرْوِي كُلَّ مَنْ ظَمِئُوا
وَعِطْرُ أَنْفَاسِكِ الْعَذْبِ الَّذِي قَطَفُوا
أَنْتِ السَّمَاءُ إِذَا مَا كُنْتِ بَاسِمَةً
وَبِسِحْرِ عَيْنِكِ كُلُّ الْعَالَمِ احْتَفَفُوا
كَالْمَوْجِ يَحْضُنُ شَطَّ الْحُسْنِ فِي دَفَقٍ
كَمَا الزُّهُورُ إِلَى أَنْفَاسِكِ تَنْجَرِفُ
هَيَّ الْجَمَالُ وَإِبْدَاعُ الْخَلْقِ فِي بَدَعِهِ
مَا خَطَّهُ اللَّهُ فِي مَخْلُوقِهِ وَصَفُوا
فِي صَوْتِكِ الْوَتَرُ الْعَذْبُ الَّذِي سَكَنَتْ
بِهِ الْقُلُوبُ وَلِلْأَشْوَاقِ مَا اعْتَرَفُوا
وَالْعَيْنُ تَبْحَرُ فِي عَيْنَيْكِ سَاحِرَةً
وَالْمَجْدُ فِيكِ جَمَالُ الرُّوحِ يَكْتَنِفُ
كُلُّ النَّسَائِمِ فِي رَوْضِ الْجَمَالِ لَهَا
نَفْحٌ يُرَاقِصُ فِي الْأَعْمَاقِ مَا لَطُفُوا
إِنَّ الْجَمَالَ جَلَالُ الرُّوحِ فِي عِطْرٍ
يَحْيَا وَتَبْقَى لَهُ الْأَلْبَابُ تَعْتَرِفُ
فَلْيَشْهَدِ الْحُسْنُ أَنَّ الْعَيْنَ إِنْ نَظَرَتْ
إِلَى جَمَالِكِ، بِالْأَبْصَارِ تَنْعَطِفُ