تخطَّ إلى المحتوى

كريم السجايا عز في الناس مثله

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

كريمُ السجايا عَزَّ في الناس مثلُهُ

وأوصافه من أجمل المدح أجملُ

ولا فخرَ في مدحِ العظيم وإنما

يحوز فخارًا مادحٌ متقَوِّل

وحَسْبُ القوافي صادقُ الوصف عندما

تَمِيزُ الكرامَ الصادقين وتعدل

ولا عيبَ في الممدوح إلا تواضعٌ

- به يختفي عن جاهلٍ - وتَهَلُّل

وهل يختفي البدر المنير ودونه

غلالتُه البيضا ربابٌ مرجَّل؟

سميُّ نبيّ الله أمّا صفاتُه

فأورثَها الصِّدِّيقُ نُبْلٌ مؤثَّل

وقد جمع الإحسان في الدين والدُّنا

قديرٌ أريبٌ ساحرٌ متبتِّل!

إذا اشتدَّتِ الأيام كان أميرَها

فأنفَذ فيها ما يشير ويفعل

وإن أقبلت بالخير كان أميرَها

وبهجتَها العظمى وما قطُّ يُجهل!

إذا حَلَّ في قومٍ أشاع رسالةً

بها يفخر الإحسان والشرُّ يَخجل

وما رضيَ الجاهَ العظيمَ مطيَّةً

لمشتبهٍ والناسُ للسُّحتِ هروَلوا

عَزوفٌ عن الدنيا بغير حقوقها

وإن ألحفتْ لكن على الخير مُقبل!

إذا ما ألمَّت غُمَّةً عَزَّ كشفُها

ولم تَرَ قومًا كنتَ فيهم تؤمِّل

يسارع بالمعروف قبل سؤاله

رفيع الذُّرا من رفعةٍ ليس يُسأل

فيزجي لك الأفضالَ يرجو قَبولها!

كأنك أنت المنعمُ المتفضل!

كأني وذا المحبوبِ زائرُ روضةٍ

بها ثمرٌ كُثرٌ ونهرٌ مظلَّل

وفيها من الأزهار كلُّ كريمةٍ

وفيها طيورٌ فاتناتٌ وبلبل

فإن قلتَ لي صفْها فأنت ظلمتَني

وما كنتُ إلا شاعرًا يتأمَّل

هَبوا لي حواسّاً تعرف الحسن كلَّه

تحيَّرتِ الخمسُ الحواسُّ فأجمِلوا

جمالٌ عجيبٌ يأسر القلب والنهى

وسحرٌ يَضِلُّ المرء فيه ويذهَل

سألتُ الذي للصبر فرّقَ بيننا

يجمِّعُنا للشكر والشكرُ أفضل