لَحظَةً يا مَلَامُ
مَن على ما يُرَامُ؟!
بين صَوتِي وصَمتِي
دَمعَةٌ لا تَنَامُ
فالحَدِيثُ اتِّهامٌ
والسُّكُوتُ اتِّهامُ
والتَّحاشِي خُنُوعٌ
والتَّمَاشِي انفِصَامُ
واتِّقَاءُ المَآسِي
بالتَّنَاسِي حَرَامُ
ما الذي ظَلَّ مِني
لَم يَطَلْهُ الحُطَامُ؟!
أَيُّها النَّاسُ ها قَد
مَرَّ عامٌ وعَامُ
لا استَفَقتُم ولا مَن
أَيقَظَوا المَوتَ نامُوا
وَحدَهُ الذُّلُّ صَاحٍ
بَينَكُم والحِمَامُ
لَن يَرَى العِزَّ شَعبٌ
سَادَ فيهِ الظَّلامُ
فارفُضُوا رَفضَ حُرٍّ
ضَجَّ فيهِ الأَنَامُ
ما عَلَى مَن يُعَادِي
إِذ يُعَادَى أَثَامُ
إِنَّمَا العَيشُ رَفضٌ
دائمٌ واقتِحَامُ
أَلْأَمُ الخَلقِ مَن لَم
يَخشَ مِنهُ اللِّئَامُ
أَيُّها النَّاسُ قُومُوا
نَسْلُ يأجُوجَ قامُوا
لا تَقُولُوا خُذِلنا
وامتَطَانَا الإِمامُ
أَو تَقُولُوا بصَمتٍ
ضَاعَ مِنَّا الزِّمامُ
لا يَرَى المَوتَ مَوتًا
مَن لَدَيهِ التِزَامُ
أَو يَرَى العَيشَ عَيشًا
مَن بعَجزٍ يُضَامُ
بَينَ هذا وهذا
ثَورةٌ واصطِدَامُ
أَيُّها النَّاسُ ثُورُوا
لَيسَ يُجدِي الكَلَامُ
دُونَ سَامِ بْنِ نُوحٍ
أَقبَلَ العَمُّ سَامُ
والأَشِقَّاءُ زَادُوا
مَيلَكُم واستَقَامُوا
والذي كانَ حُلمًا
تَجتَدِيهِ الخِيَامُ
صَارَ جُرحًا كَبيرًا
عادَ مِنهُ النِّظامُ
طالَمَا لَم تَسِيرُوا
لَن يُطِلَّ الخِتَامُ
إِنَّ بَعدَ التشاكِي
والتباكِي انتِقَامُ
فاقدَحُوا بالمَنَايَا
قَيدَكُم يا كِرَامُ
وارفُضُوا أَو فَعِيشُوا
مَوتَكُم.. والسَّلَامُ