على رأسي أسير
حاملاً قدمي كتاج
انقلابٌ خاص
من وحي سكرة مجنونة
فاضت
في ديدن لحظة من بين حجارة الموت
لحظةٌ عائدةٌ
إلى منفى الحبّ
بَرَقت الحبّ كشرارة
كضوء فانوس لنهار
أسيرُ
عيناي تنتشيان بغبار الأرض
رأسي يتدحرج
تاركاً النشوة ألماً للرأس وفيه
ناقلاً
قدمين خطا على شوارع الحبّ
ذاكرةً، هي ما بقي من حياة
حاملاَ
أوجه اللحظات العابرة
في بُرهة السكرة كانقلاب
مترنحاً
الجسدُ تحت ثقل الغياب
راقصةً
الروحُ في هُباب الأنفاس
تجوب بيَّ المسافات
في منفى الحبّْ
أحملُ تاجي، قدمايَّ،
أمُّ خطواتي جنباً إلى جنب
مع الأبد
أطيرُ
أداعب ُ جزيئات روحك بالهواء
أحاكي العراء
بأغانٍّ مذهولةً من رقصة القلب
السماءُ فوقنا
تترك العُلا
تشبِكُ بأصابعها أرجلنا
نرقص،
نُغني ،
مُنشِّدُنا
حبٌّ كان ونُفي.
سليلُ صمتٍ
أهربُ إلى الأمام
يشدُّني الخلف
آتيهُ بكِ
في الحبّ،
لا آبهُ بالتيه
فالطُرق شتى
والحبُّ وحيد.
عليلُ ماضٍ
أعيشُ في هذرِ آنٍّ يحبو في فيء الحبّ
حبيسُ حنين
ثار على الموت
ليحيا حبَّ لحظةٍ، كانت
عادت،
قَلَّبت.
ثارت،
على التعب
على الملل
ليهنأ القلبُ
بثوانٍ من ابتسامة في سراب.
يا لا ثُقلِ رأسي
عتلة قلبٍ أقفل عليك الداخل
هذيان واقعٍ في الهروب معكِ
أحملُ فيه:
كلّ اللمسات
كلّ النظرات
كلُّ نَفَسٍ هدهد روحي
أحمل في السكرة
أنتِ وحبّي
وفي المشيةِ رعشةُ نُطقهِ
أنتِ في الداخل
يحمل القلب الهابطُ أمتارًا أول إشراقٍ هربَ إلى البعيد من ذاكرة اللحظة
تحملُ يدايَّ أول لمسةٍ
فَجَرت براكين صمتي
يا يلا قدمايَ الراقصان في الهواء
تاجيَّ المرصع بوجع الآهة
المزخرف برسومات المواعيد
هنا
إلى هنا
عادت في المنفى
في شطحةٍ للغياب
كلُّ الحواس شُدَّت بحدود الغناء
القلبُ على حدِّ الهاوية
من يُغذي بعدئذٍّ
العين
السمع
اليد
الكلام
دون دمٍ ينبثق
دون خدودٍ تُزيّنُ بالمطر
ورغماً
يحلو في الحبِّ جوع الموت
يحلو في الحبّ
حين تدفعك إلى الصراخ قيامة الدنيا وقعودها
أسيرُ
رأسي ثقيل
قدمايَّ خفيفتان
أشيِّدُ في العتمة صخب حلمٍ تاه
أبعثِرُ في الزوايا أسراراً فاضحة
أترك الطريق ليسير بي
دون اتجاه
دون ظلّْ
من ضجر اللحظة في دويّ جريمتها
هي المتعةُ في أن تحيا
لكن
حين يُفاجئك بعد بُرهة الصحو
تنسى.
لم أغتب في الكتابة عُزلتي
لم أقم صلاة الغروب في اللحظة
فضحتني خطواتٌ منتشية بلذة ذاكرتها
هنيئاً لي انقلابي
هنيئاً لي غُربتي
هنيئاً لي عزلتي
هنيئاً لي خيالي
في مشاويري الوحيدة معكِ.
حين تسألين الهواء في البعد:
ماذا كان يهمسُ النَفَس؟
اسمكِ
مدوِّناً على لُحمة اللسان
على صفحة الهواء
يُبعثر غبار الملائكة
ويُهيج نيران القيامة
هنيئاً لي جلسائي:
أنتِ
والكلمات
وريشةٌ دمعةٌ تُزيّنُ الألم
في ضبابكما
هنيئاً للموت اجترار الحياة
في الحبّْ.